بعد محاصرتهم في "سرت".. هل ينتقل عناصر "داعش" إلى مناطق أخرى بليبيا وتونس والجزائر؟

بعد محاصرتهم في "سرت".. هل ينتقل عناصر "داعش" إلى مناطق أخرى بليبيا وتونس والجزائر؟

الشرق الأوسط
آخر تحديث الثلاثاء, 19 يوليو/تموز 2016; 06:29 (GMT +0400).
بعد محاصرتهم في "سرت".. هل ينتقل عناصر "داعش" إلى مناطق أخرى بليبيا وتونس والجزائر؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- حمل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في طياته مخاوف من تمدد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" المتمركزة حاليا بـ"سرت" الليبية، إلى مناطق أخرى تشهد اضطرابات داخل البلاد وبلدان مجاورة كالجزائر وتونس، عقب عمليات ما يطلق عليها "البنيان المرصوص"، التي تقودها القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية، ضد هذا التنظيم.

ما مدى قرب داعش من السيطرة على النفط الليبي؟ Play Overlay

بالفيديو: ما مدى قرب داعش من السيطرة على النفط الليبي واكتساح سوقه السوداء؟  2:25

 

وقال كي مون، في تقرير سري بعث به إلى مجلس الأمن، نقلت تفاصيله وكالة فرانس برس، إن "الضغوط التي تمارس مؤخرا على تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا قد تحمل عناصره بمن فيهم المقاتلين الأجانب، على نقل مواقعهم وإعادة التجمع في خلايا أصغر وأكثر انتشارا جغرافيا، عبر ليبيا وفي الدول المجاورة"، في إشارة إلى تونس والجزائر.

وعن انتشار عناصر التنظيم في مناطق أخرى داخل ليبيا، أقر الكاتب الصحفي الليبي عبد الباسط بن هامل في اتصال مع CNN  بالعربية، بوجود إمكانية "لهذه المجموعات الإرهابية أن تنتشر في ليبيا طالما أن الفوضى لازالت موجودة"، بسبب ما اعتبره عدم "حصول توافق ولا قوة موحدة وهذا ما يسهل من وجود جماعات إرهابية".

ويكمن الحل، في نظر محدثنا، في "إيجاد مؤسسة عسكرية وطنية موحدة تحت قيادة عسكرية ذات خبرة وكفاءة وليست مرتهنة لأي ضغوط وتجاذبات سياسية"، وهو ما ينسحب على ما طرحه رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مارتن كوبلر، حينما صرح لوكالة الأنباء الفرنسية، بـ"أن ليبيا لا يمكن أن تكون موحدة وبها عدة جيوش".

وذكر تقرير كي مون أيضا، أن هناك ما بين "2000 إلى 5000 مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية ينحدرون من ليبيا وتونس والجزائر ومصر وكذلك من مالي والمغرب وموريتانيا، موجودون في سرت وطرابلس ودرنة"، مشيرا إلى أن "عشرات المقاتلين التونسيين عادوا إلى بلادهم وبنيتهم تنفيذ اعتداءات".

وفي هذا السياق، لم ينف المحلل الأمني التونسي محمد لطرش، في اتصال معCNN بالعربية، فرضية وجود "الخطر الإرهابي" على تونس، لان السلطات الأمنية، حسبه، "لازالت تحذر من إمكانية حدوث اعتداءات"، بيد أن "العمليات الاستباقية الاستخباراتية باتت تحد من الخطر الإرهابي"، على حد تعبير محدثنا.

ورغم أن "الأجهزة الأمنية التونسية تمتلك قاعدة بيانات لأغلب العناصر التونسية المنضمة إلى تنظيم داعش ومتابعتها عن كثب لكل هذه العناصر"، حسبما أكده لطرش، غير أنه لم يخف تخوفه من "الخلايا النائمة ومن الدواعش غير المعروفين عند أجهزة الأمن".

وكشف كي مون في ذات التقرير، أن "الجزائري مختار بلمختار زعيم جماعة ’المرابطون‘ الجهادية الناشطة في منطقة الساحل ينتقل بسهولة إلى ليبيا"، وهذا ما يوحي وفقا لحديث كي مون، عن إمكانية تسلل بعض عناصر هذا التنظيم أو غيره إلى التراب الجزائري.

شاهد بالفيديو: عندما يكون جيرانك هم داعش... الأمن التونسي يعاني لمكافحة الإرهابPlay Overlay

شاهد بالفيديو: عندما يكون جيرانك هم داعش... الأمن التونسي يعاني لمكافحة الإرهاب 2:44

وفي هذا الشأن، يؤكد الخبير الأمني الجزائري أكرم خريف أنه "من الصعب من الناحية جغرافية على هذه عناصر داعش التنقل من شرق ليبيا حتى الجزائر وعليه لا أرى خطرا يهدد الجزائر على اعتبار أن المناطق المتاخمة للحدود مع ليبيا مؤمنة بوجود كثيف لإفراد الجيش المنتشر عبر الشريط الحدودي."

واستبعد خريف في حديثه لـ CNN بالعربية، أن "تكون هناك محاولات تسلل إلى داخل التراب الجزائري وذلك لعدة معطيات منها عدم وجود أرضية مهيأة تسمح له بالتعايش في البيئة الجزائرية"، مؤكدا على حدوث عملية عكسية، قائلا " هناك محاولات فرار لعناصر الجماعات الإرهابية التي كانت تنشط في الجزائر نحو ليبيا ومناطق أخرى بحثا عن مناطق ملاءمة لها".

ترحب شبكة CNN بالنقاش الحيوي والمفيد، وكي لا نضطر في موقع CNN بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف إليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلى سياسة الخصوصية بما يتوافق مع شروط استخدام الموقع.

الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي موقع CNN بالعربية، بل تعكس وجهات نظر أصحابها فقط.

{"author":"hnoami","branding_ad":"World_Branding","branding_partner":"","broadcast_franchise":"","friendly_name":"بعد محاصرتهم في سرت.. هل ينتقل عناصر داعش إلى مناطق أخرى بليبيا وتونس والجزائر؟","full_gallery":"FALSE","gallery_name":"","gallery_slide":"","publish_date":"2016/07/19","rs_flag":"prod","search_results_count":"","search_term":"","section":["middle_east"],"template_type":"adbp:content","topic":"","video_collection":"","video_hpt":"","video_opportunity":"1","video_player_type":""}