الجبير: احتمال قوي لاتفاق حول سوريا خلال 24 ساعة.. ولا أحد سينقذ الأسد

الجبير: احتمال لاتفاق حول سوريا خلال 24 ساعة

الشرق الأوسط
نُشر يوم الأربعاء, 07 سبتمبر/ايلول 2016; 01:29 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 10:57 (GMT +0400).
2:02

مقابلة حصرية لـCNN مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حول محادثات سوريا في الصين والتدخل السعودي في اليمن.

أنت عائد من اجتماعات مجموعة العشرين وتعلم أن الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا باءت بالفشل رغم اللقاء بين الرئيسين أوباما وبوتين فما هي العقبات برأيك؟

أظن أن بشار الأسد ليس مهتما بوقف إطلاق النار وهو يواصل استخدام طيرانه والبراميل المتفجرة ويتابع مهاجمة المعارضة ولا أظن أن لديه اهتمام بدخول مفاوضات السلام وفقا لقرار مجلس الأمن 2254، أتمنى أن أكون مخطئا لكننا لم نر عكس ذلك حتى الآن. بالنسبة لمفاوضات وقف إطلاق النار فلا يمكننا التحدث عن فشل بل عن عملية مستمرة وقد يكون هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق ما خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

ما طبيعة هذا الاتفاق؟ لقد سبق للرئيس أوباما أن قال أن الفجوة بين الأمريكيين والروس أكبر من أن تُردم حاليا؟

هذا تعريفهم هم للوضع ولا يمكنني معرفة كيفية رؤيتهم للأمور وأترك التعليق لهم. لكن بالنسبة لنا نحن نرى أن هناك معادلة وعلينا التحرك للعمل عليها. هناك طرف مستعد للمشاركة وهو المعارضة التي تمتلك خطة عمل ورؤية وخطة طريق إذا صح التعبير، ولدينا بالمقابل نظام بشار الأسد الذي لا يمتلك شيئا سوى قنابل الكلور 

تركيا تغيرت وأعلنت الآن أنها تقبل بقاء الأسد خلال الفترة الانتقالية والأن أمريكا تحاول إقناع السعودية وقطر بذلك فهل ستقبلون بقاء الأسد في السلطة خلال فترة انتقالية؟

لقد أكدت لنا تركيا لعدة مرات عدم وجود تغيير في موقفها. بالنسبة للفترة الانتقالية فإن إعلان جنيف 1 ينص على أن نقل صلاحيات الأسد تدريجيا إلى هيئة حكم انتقالي على أن يتنحى بعدها، ولذلك سواء كانت تلك الفترة ستستغرق يوما أو أسبوعا أو شهرا فهو سيكون عليه الرحيل في نهاية المطاف. ولكن إذا قلنا إن الفترة ستستمر لسنة أو لسنة ونصف فهذا غير مقبول ولا أظن أنه مقبول لدى الأتراك أو المعارضة.

لا أظن أن أمريكا تقبل ذلك أيضا كما أعتقد أن إرادة المجتمع الدولي هي رحيل الأسد.

لكن يبدو أن الأسد يعتقد أنه يمكنه مواصلة الإمساك بالسلطة مع دعم روسيا وإيران له؟

 الأسد انتهى ولن يبقى في مكانه. هذا أمر محسوم وهو مسألة وقت. موقف روسيا هو أن الشعب السوري عليه تحديد مصير الأسد، والسؤال هو: هل سيكون ذلك عبر انتخابات قد تحصل بعد عام أو عام ونصف؟ لا أظن أن الأمر مقبول من الشعب السوري. السوريون اختاروا وقالوا إنهم لا يريدون لهذا الطاغية أن يحكم سوريا وهم يبذلون قصارى جهدهم لإسقاطه

كم ساعدت روسيا الأسد منذ إعلانها عن تدخلها العسكري في سوريا؟

  لولا التدخل الروسي في الحرب لما تمكن الأسد من البقاء. بشار الأسد لم يتمكن من دفع جيشه لحمايته فاستدعى إيران التي أرسلت الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، ومع ذلك لم يكن تدخلهما كافيا لإنقاذه فاستدعت المليشيات الشيعية من العراق وأفغانستان و باكستان والتي لم تتمكن بدورها من إنقاذه فاستدعى الأسد روسيا ولكنها في نهاية المطاف لن تنجح بإنقاذه.

الأكراد كانوا القوة الرئيسية التي تدعمها أمريكا بمواجهة داعش بسوريا والآن تركيا دخلت لتقدم الدعم للجيش الحر في قتاله للتنظيم فكيف ترى الأمور على الأرض؟

 أعتقد أن لدى المعارضة السورية المعتدلة ما يكفي من القوة البشرية لمواجهة داعش وهناك تركيا التي أرسلت قواتها لمواجهة داعش كما سبق أن عرضنا نحن في السعودية إرسال قوات لمواجهة داعش وهناك عدد كبير من الدول المشاركة في التحالف الإسلامي على استعداد لإرسال قوات لمحاربة داعش ولكننا نحتاج إلى خطة وقرار للتنفيذ ولذلك لا أظن أن هناك نقصا في القدرات على مواجهة داعش ولكن هناك نقص في القرارات. 

أخيرا هناك الأزمة في اليمن والتدخل السعودي ضد طرف على الأرض هناك ولدينا أمريكا وبريطانيا وكلاهما يرغب بانتهاء الحرب والأهم توقف الخسائر في صفوف المدنيين؟

 نحن لم نُرد تلك الحرب على الإطلاق بل هي مفروضة علينا. نحن لم ننفذ انقلابا على الحكومة الشرعية باليمن ولم ندمر الحوار الوطني اليمني ولم نحاصر الحكومة الشرعية ونهدد بقتل الرئيس أو ننشر صواريخ بالستية على الحدود ونطلقها باتجاه أراضينا. الحوثيون وصالح هم المسؤولون عن كل ذلك. نحن تدخلنا بطلب من الحكومة الشرعية اليمينة لتوفير الحماية لها ولإبعاد الخطر عن حدودنا وإطلاق عملية تقود لاتفاق سياسي. قلنا منذ البدء أن الحل في اليمن سياسي قائم على أساس قرار مجلس الأمن 2216... نحن ملتزمون بعملية سياسية ونتمنى أن يعود الحوثي وصالح إلى رشدهما وأن يدركا أنه لن يُسمح لهم بالسيطرة على اليمن. الحوثيون لا يزيدون عن 50 ألف شخص من أصل 26 مليون شخص باليمن ويريدون الاستئثار بالسلطة؟