داريا.. مدينة أشباح تجسد الحرب السورية

داريا.. مدينة أشباح تجسد الحرب السورية

الشرق الأوسط
آخر تحديث الخميس, 22 سبتمبر/ايلول 2016; 10:29 (GMT +0400).
2:19

تبدو مثل العديد من المناطق الأخرى في سوريا.. وبطرق كثيرة، تحكي قصة الحرب المستمرة في هذا البلد.

عنف لا يمكن وصفه، دون فائز حقيقي، والكثير من الخاسرين، ومجتمع ممزق.
داريا كانت تحت الحصار وتحت قصف عنيف لعدة سنوات، وكما تشاهدون، تقريبا لا توجد بناية واحدة سليمة، يمكنكم فقط تخيل مدى فداحة الوضع بالنسبة للناس الذين كانوا محاصرين هنا.
والآن تم التخلي عن داريا، بموجب اتفاقية سمحت لمقاتلي المعارضة بالانتقال إلى مناطق أخرى خاضعة للمعارضة مقابل سيطرة القوات الحكومية على داريا، وأدى ذلك إلى رحيل الكثير من سكان داريا إلى هذا الملجأ خارج دمشق.
الكثير من الأطفال لا يمكنهم نسيان الرعب الذي شاهدوه.
يقول هذا الطفل إن الوضع كان خطيرا جدا والقنابل كانت تسقط حولهم، فيما تقول هذه الطفلة إن الوضع كان سيئا جدا، وكان لديهم منزل في داريا ولكن جرى تدميره والآن ليس لديهم أي شيء. 
داريا كانت من أوائل المناطق الساخنة في الحرب السورية. ظلت تحت الحصار والقصف العنيف لحوالي أربع سنوات، حتى التوصل إلى اتفاق إخلاءها مؤخرا.
ما تبقى هو هيكل عظمي محطم لمدينة وبقايا ساحة معركة وحشية.
هذه المنطقة بأكملها ينتشر فيها الأنفاق التي تحتوي على فتحات تهوية، وساعدت هذه الأنفاق مقاتلي المعارضة على الانتقال خلال المعارك من منطقة إلى أخرى.
الحكومة السورية تصف هذا الاتفاق والاتفاقيات الأخرى المشابهة حول سوريا بالتسوية بينما تصفها المعارضة بالتطهير.
ديانا البالغة من العمر سبعة عشر عاما اختارت أن تذهب إلى مخيم للنازحين بينما انتقل زوجها إلى منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة في إدلب دون أن يتمكن من رؤية مولودهما.
تقول ديانا إن زوجها اختار الذهاب إلى إدلب، وكانت حاملا، ووضعت مولودها في طريق انتقالها إلى المخيم.
داريا هادئة الآن... صامتة... خالية... ودون حياة، بينما يتساءل الكثير من سكانها السابقين إذا ما كانت مدينتهم ستعود إليها الحياة مجددا.