في سوريا.. فرق الإغاثة تحتاج الإغاثة

في سوريا.. فرق الإغاثة تحتاج الإغاثة

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأربعاء, 28 سبتمبر/ايلول 2016; 10:40 (GMT +0400).
2:13

يخاطر هؤلاء بحياتهم لتقديم الإسعافات الأولية في هذه المنطقة التي تمزقها الحرب.

شاحنات إغاثة مدمرة ومستودعات معونة محترقة أصبحت أثراً بعد أن استهدف هجوم مروع قافلة إغاثة إنسانية تابعة للهلال الأحمر العربي السوري قرب مدينة حلب مؤخرا، ما أسفر عن مقتل اثني عشر متطوعاً وهو الأمر الذي تسبب بموجة من ردود الفعل عبر المنظمة الدولية.

وتقول رازان جرادة رئيسة فرق الاسعاف الأولي بالهلال الأحمر السوري إن الكثيرين يطالبوننا بالتوقف لثلاثة أيام فقط، لكننا لا نستطيع أن نتوقف لأن هناك الكثير من الناس بحاجة إلى المساعدة.

وبعد أيام معدودة، تحمل الشاحنات مرة أخرى ليعود تسيير قوافل المساعدة.

"بعد الهجوم على قافلته، أوقف الهلال الأحمر العربي السوري أنشطته لمدة ثلاثة أيام فقط، ومنذ ذلك الحين يقول القائمون على المؤسسة إن قوافلهم عادت تعمل بكامل طاقتها مرة أخرى."

والهلال الأحمر هو واحد من بين المنظمات القليلة في هذا البلد التي تحظى بالثقة بين طرفي الصراع، حيث يكافح متطوعو الهلال الأحمر السوري من أجل إيصال المساعدات للمحتاجين قرب خطوط المواجهة في جميع أنحاء البلاد، كما يقومون بتشغيل إمدادات المياه، وحتى المخابز.

ويخاطر هؤلاء بحياتهم لتقديم الإسعافات الأولية في هذه المنطقة التي تمزقها الحرب.

وكانت شبكتنا من أوائل الوسائل الاعلامية التي وصلت بعد وقت قصير من وقوع انفجار في منطقة وسط دمشق عام 2013 ومعظم عمال الإنقاذ هم من المتطوعين مثل قائد فرقة الإسعافات الأولية إيمان حمودة.

حيث تقول إن عليها أن تساعد الآخرين بقدر استطاعتها مشددة على الحاجة لتقديم المساعدة لمن هم في أشد الحاجة اليها

بالتعاون مع الأمم المتحدة ينسق الهلال الأحمر عمليات إسقاط المساعدات جواً على المناطق المحاصرة في سوريا.

كنا في غرفة العمليات عندما تم إسقاط المساعدات بالمظلات على دير الزور، التي يحاصرها داعش.

ويقول رئيس المنظمة الإغاثية السورية، عبد الرحمن العطار، إن طلبه من القوى المشاركة في النزاع بسيط وهو لا تستهدفوا عمال الإغاثة.

مضيفاً أن الهلال الأحمر السوري فقد أكثر من 57 متطوعا في الخطوط الأمامية. وجميعهم من الشباب.

وبين مشاهد الدمار والموت الذي ينتشر في كل مكان يبدو أن هذا ما يعنيه أن تكون متطوعاً في سوريا.