ملاذ وسط جحيم الحرب السورية.. مكتبة تحت الأرض بداريا

وسط دمار داريا ملاذ.. مكتبة تحت الأرض

الشرق الأوسط
آخر تحديث الخميس, 06 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 03:34 (GMT +0400).
2:14

إحدى مدن ريف دمشق التي كانت تحت سيطرة المعارضة لكن تحاصرها الآن قوات جيش نظام الأسد. 

وسط القصف والجوع والعطش والمرض، كان هناك مكان للهدوء والقراءة والسكون.. مكتبة سرية تحت الأرض. 

مدير المكتبة هو صبي في الرابعة عشر من عمره يدعى أمجد. 

يقول إنه كان يحب المكان ويحب تعلم أشياء جديدة عبر القراءة. 

في أغسطس/آب الماضي، عقدت المعارضة اتفاقاً مع النظام بممر آمن إلى خارج داريا مقابل إعادة المدينة إلى سيطرة النظام مرة أخرى. 

كنا أحد أول الفرق الذين دخلوا إلى داريا بعد إخلائها. بين المباني المهدودة على الأرض، رأينا العساكر ينقلون كتباً من قبو.. مكتبة داريا السرية السابقة. 

الكتب مرمية على الأرض، لكن نظام المكتبة ما زال واضحاً. 

طوال فترة الحصار تقريباً، كانت هذه المكتبة ملاذاً.. خاصة لأطفال داريا، العديد منهم كانوا يأتون إلى هنا متحدين المخاطر.. ليقرأوا بسلام.

خرج كل المدنيون من داريا الآن، لكننا وجدنا أمين المكتبة أمجد في ملجأ للنازحين خارج دمشق. 

برقت عيناه عندما قلنا له إننا وجدنا المكتبة. 

يقول إنه كان يعمل لساعات في المكتبة.. يذهب في الظهر ويعود في المغرب، ويضيف أنه كان مسؤولاً عن كل شيء. 

لسنوات، كانت هذه المكتبة هي المهرب الوحيد له ولآخرين من القصف الذي قتل وأصاب الكثيرين. أمجد عبر لنا بوضوح كم كانت مكاناً استثنائياً. 

يقول أمجد: "بكيت آخر مرة كنت هناك فيها.. كنت أحبها كثيراً." 

داريا الآن مدمرة ومهجورة، والمكتبة التي كانت تحت الأرض لم تعد موجوة.. لكنها ستظل مكاناً مميزاً في قلب أمجد وغيره، مكاناً هادئاً في الجحيم الذي واجهوه لما يقارب الأربع سنوات.