المسيحيون الهاربون من الموصل.. جراح لم تلتئم

المسيحيون الهاربون من الموصل.. جراح لم تلتئم

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 24 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 11:58 (GMT +0400).
2:51

كيف يشعر المسيحيون الذين لجأوا من الموصل إلى الأردن بعد تهديد داعش بقتلهم؟

أغلب المجتمعين هنا في كنسية سانت ماري في شرق عمّان، تخلوا عن كل شيء من أجل إيمانهم.

عندما استولى تنظيم داعش على مدينتهم، الموصل، قبل عامين، كان أمام المسيحيين خياران، إما المغادرة أو القتل.

انتهى المطاف ببعضهم في الأردن المجاورة، آخذين معهم الثياب التي يرتدونها فقط.

يغنون: "أبانا في السماء" باللغة الآرامية، لغة السيد المسيح.

القس خليل جار أمضى السنتين الماضيتين في مساعدة اللاجئين.

قدمت كنيسته الطعام والمسكن والدعم للعائلات. يقول لنا القس خليل: "حتى إذا تحررت الموصل، لن يرجع هؤلاء اللاجئون".

القس خليل جار:

"المسيحيون تعبوا جداً من التهجير من مكان إلى آخر، لقد فقدوا أمل عودتهم."

منذ الغزو الذي قادته أمريكا عام 2003، تعرضت الجالية المسيحية في العراق، التي كانت تقدر بأكثر من مليون نسمة، لعدة هجمات من قبل المتطرفين، ما أجبر أغلبهم على الهرب.

تحت حكم داعش الإرهابي، خربت ودمرت الكنائس. تباهى التنظيم بمحي الدين المسيحي من الأرض التي تواجد فيها منذ قرون.

القس خليل جار:

“قد تنمحي المسيحية من الشرق الأوسط، لكن بالنسبة لي، أنا لست خائفاً، فأي مكان يذهب إليه المسيحيون المؤمنون يصبح أرضاً مقدسة."

قبل عامين، التقينا بآن دانييل وعائلتها التي وجدت ملاذاً في سانت ماري. هذه الغرفة هي المنزل الوحيد لها ولعائلتها المؤلفة من خمس أشخاص.

ذكر العراق وحياتها السابقة في الموصل ما زال مؤلما جداً بالنسبة لآن.

حصلت العائلة على حق اللجوء، وسيغادرون قريباً إلى أستراليا، لكنه الشعور الحلو المر.

ابن آن البالغ من العمر عشرة شهور، ولد لاجئاً، وهي لا تعتقد أنه سيستطيع رؤية الموصل في حياته.

هي تصلي كل يوم من أجل عائلتها والبلاد التي كانت موطنها.