لا أحد بأمن في حلب.. مستشفيات مدمرة وآلاف القذائف بيوم واحد

حلب.. مستشفيات مدمرة وآلاف القذائف بيوم واحد

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأحد, 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2016; 02:34 (GMT +0400).
1:46

عندما اعتقدوا أن الأمر لن يصبح أكثر سوءاً، تعرض أحد أهم مستشفيات شرق حلب إلى ضربة مباشرة.

بعد الغارة بلحظات حولت سحابة كبيرة من الغبار الأبيض المصابين الملطخين بالدماء إلى ما يشابه التماثيل البلاستيكية، وكانوا هم من بقي على قيد الحياة.
 
لا تذهبوا إلى الأعلى، يقول هذا الرجل، أبقوا في الأسفل، لم يعد هناك أي مصابين.
 
المشهد في الطابق العلوي كان مروعاً، ووحدة العناية المركزة كانت مدمرة. المصابون كانوا يملؤونها، وأغلبهم نقلوا للتو من مستشفيات أخرى تعرضت لغارات قبل ساعات.
 
الغبار الخانق يجعل التنفس أمراً صعباً، والمصابون الذين يستطيعون السير انتقلوا إلى الطوابق السفلى الأكثر أماناً نسبياً، في حين يقول نشطاء إن الكثيرين أصبحوا يخشون أساساً الذهاب إلى المستشفيات.
 
ومع استخدام قوات نظام بشار الأسد أسلحة مضادة للتحصينات فهذا يعني أنه لا يوجد مكان آمن.
 
حتى في شرق حلب التي مزقتها الحرب فإن الكثيرين يؤكدون أنهم لم يشهدوا قصفاً مشابهاً لهذا سابقاً. مئات الغارات الجوية وآلاف القذائف المدفعية أطلقت يوم السبت وحده، وفي أحد المباني المدمرة كان المنقذون يقومون بالحفر والتنقيب محاولين إنقاذ طفلة صغيرة حوصرت تحت ما كان سابقاً منزلها، وجدوها ساكتة ومتمسكة بغطائها وسط صدمتها. وبعد إخراجها بلحظات توجب عليهم الاختباء سريعاً .. إذ أن الطائرات والغارات بدأت بالعودة مجدداً.