بعد 10 أعوام.. مستعمرة عمونا نقطة مشتعلة بين إسرائيل والفلسطينيين

عمونا.. نقطة مشتعلة بين إسرائيل والفلسطينيين

الشرق الأوسط
آخر تحديث الخميس, 15 ديسمبر/كانون الأول 2016; 12:42 (GMT +0400).
3:01

خلال أيام، حياة المستوطنين في مستعمرة عمونا قد تتغير بشكل دراماتيكي. 

المحكمة الإسرائيلية العليا أمرت بهدم هذه المنشأة غير القانونية. 

مانية هلال أمضت ما يقارب الـ15 عاماً هنا، تربي أطفالها الستة.

“هؤلاء أشخاص، هناك مئتي طفل يعيش هنا. هل تعلم كم هو مدمر بالنسبة للأطفال أن يبتعدوا عن منازلهم؟”

مئات الأشخاص يعتبرون رأس الهضبة هذا منزلهم، ينشئون عائلات ويزرعون الأرض. 

هلال تشير إلى سفر يشوع كمصدر لملكيتها لهذه الأرض. 

“حان وقت أن نعلن أن هذه الأراضي ملكنا، حان وقت أن نقول كفى! ليس على أي مستعمرة يهودية أن تفرَّغ، وليس على أي طفل خسارة حياته ومنزله وأصدقائه من دون أي سبب.. من دون أي سبب.” 

حاولت الحكومة أن تزيل مستعمرة عمونا قبل عشر سنوات، والاشتباكات العنيفة ولدت صدمة.

هذا كل ما تبقى من ذلك اليوم، بعض حديد الأسلحة الملتوي. أما بالنسبة للمستوطنين الذين كانوا يعيشون هنا، لم يضطروا للابتعاد كثيراً، فهم هنا فوق هذه الهضبة. 

إبراهيم يعقوب الفلسطيني يعلم شعور هؤلاء المستوطنين. 

- أي من هذه الأراضي لك؟ 

“أرضي خلف هؤلاء الأشجار تماما.” 

يقول لي يعقوب إن عائلته اهتمت بهذه الأرض على مدى أجيال.. يزرعون المحاصيل زيخيمون تحت النجوم.. ثم في عام 1996، أخذها المستوطنون بطريقة غير شرعية، كما يقول. 

“أريدك أن تتخيل كيف ستشعر عندما يأتي أحد ما إلى وطنك ويأخذ منك سيارتك ومنزلك، وليس باستطاعتك فعل أي شيء له.” 

المحكمة العليا حكمت لصالح يعقوب وصرحت بضرورة انهاء وجود مستعمرة عمونا. 

رأى حزب "البيت اليهودي" اليميني الإسرائيلي في ذلك فرصة لإعداد حركة لإنقاذ عمونا وتشريع أكثر من خمسين مستعمرة على أطراف الضفة الغربية في ذات الوقت. 

الفلسطينيون و الإدارة المنتهية ولايتها في واشنطن قلقون جداً، فهم باتوا يرون أن حتى مجرد فكرة وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة بدأت تتلاشى. 

جون كيري، وزير خارجية أمريكا:  

“هناك خيار أساسي يجب أن يتخذ من قبل الإسرائيليين، هل سيستمرون بتنفيذ سياسة الاستيطان أم سيكون هناك الانفصال وإنشاء دولتين؟”

في عمونا، مانية هلال ومجتمعها لديهم قرار عليهم اتخاذه أيضاً. بينما بنى بعضهم مأوى للداعمين الذين يأملون أن يدافعوا عنهم، يبقون جميعهم تحت ضغط متزايد لترك منازلهم بطريقة سلمية. 

الـ25 من ديسمبر هو اليوم النهائي لتفريغ المستعمرة. حركة قد تنهي استعماراً غير شرعي، لكنها قد تسبب تداعيات بعيدة المدى في باقي أنحاء الضفة الغربية.