"لكل شمس مغيب".. روبن وريبري وقصة 10 سنين من المجد

رياضة
نشر
"لكل شمس مغيب".. روبن وريبري وقصة 10 سنين من المجد

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عشر سنين ستبقى خالدة في أذهان عشاق بايرن ميونخ، عهد شهد واحدة من أفضل الشراكات في تاريخ كرة القدم، وطويت آخر صفحاتها السبت بلقب الدوري الـ29، لتعلن صافرة نهاية مباراة فرانكفورت وداع النجمان، الفرنسي فرانك ريبري والهولندي آريين روبن لجماهير الفريق البافاري.

فعلى أرضية ملعب "أليانز أرينا" بدأت المباراة التي شهدت حسم لقب الدوري على حساب دورتموند، وانتهت بوداع مؤثر للاعبين حققا كل ما يمكن تحقيقه مع العملاق الألماني.

بدأت الحكاية في أغسطس/آب من عام 2009، حين انضم روبن أو الجناح الهولندي الطائر من ريال مدريد إلى البايرن، إذ كان ريبري، الذي سيصبح شريك نجاحه لاحقا، قد أمضى موسمين مع الفريق.

لم تتأخر بوادر النجاح كثيرا، ففي نفس الموسم حقق الفريق البافاري لقب الدوري الألماني لأول مرة منذ بدء الشراكة، كما قاد روبن فريقه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، لكنه خسر النهائي أمام إنتر ميلان بهدفين نظيفين.

كان من الجلي أن هذا الثنائي سيُعيد للبايرن مجده المفقود أوروبيا منذ عام 2001 ذات يوم، ليمضي عام تلو الآخر ويعجز البايرن عن تحقيق لقب الدوري لموسمين متتاليين بالإضافة إلى غياب النجاح الأوروبي.

لم تحبط السنتان العجاف هذا الثنائي، فبعد البناء والتطور حان وقت الحصاد، وفي عام 2013 قاد روبن وريبري فريقهما للقب الأوروبي الحلم، إذ فاز الفريق البافاري على دورتموند في النهائي ليحقق لقبه الخامس في دوري أبطال أوروبا.

رأى كثيرون في ذلك الموسم أن ريبري أو روبن كان يجب أن يفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم، لكن حظهما السيء جعلهما يلعبان في عهد كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، ليُحرما من التتويج كأفضل لاعبين على عرش العالم.

هيمن البايرن بعد ذلك الموسم على لقب الدوري الألماني لـ6 مواسم متتالية كان آخرها ما تحقق السبت، وجزء كبير من الفضل في ذلك يعود للجناحين الطائرين.

ورغم الإصابات والتقدم في السن، إلا أن هذا الثنائي بقي رقما صعبا في كرة القدم، وحصد قلوب وعقول الجماهير إلى جانب الألقاب، لكن ولأن لكل شمس مغيب، كان لابد أن يفترقا، وقد دقت ساعة الوداع.

جماهير بايرن، ورغم فرحتها بتحقيق لقب الدوري في الأنفاس الأخيرة، إلا أنها حبست أنفاسها حزنا لوداع هذا الثنائي الذي لا يُنسى، أما إدارة الفريق فستبدأ بالتأكيد رحلة البحث عن شراكة أخرى تقودها نحو عرش أوروبا مجددا بعد غياب سنوات.

نشر