قصر السعادة بأذربيجان.. اكتشف السر وراء انتحار صاحبه داخله

ستايل
نشر
في أذربيجان.. استكشف قصر السعادة التي لم تكن له نهاية سعيدة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يحمل هذا المبنى، الذي يُعد من إحدى اللآلئ المعمارية بأذربيجان، قصةً مثيرة للاهتمام قد يراها البعض مقتبسة من رواية رومانسية ومأساوية في الوقت ذاته، فما الذي حصل بالتحديد بين جدران "قصر السعادة"؟

بُني هذا القصر من قبل المليونير الأذربيجاني مرتضى مختاروف الذي تمكن من بناء ثروته في مجال صناعة النفط، بالرغم من أنه أتى من خلفيةٍ فقيرة.

ولكن، في أوج ثرائه وأثناء كونه خارج البلاد، تلقى مختاروف خبر وفاة ابنتيه بسبب مرضٍ شديد. وأثر ذلك عليه بشدة إلى درجة أنه قام بلوم زوجته الأولى على وفاتهما، وسرعان ما تشتت العائلة. وبعد تلك المأساة، لم يكن بإمكان مختاروف تخيّل أنه سيجد السعادة مرةً أخرى، حتى شاءت الأقدار أن يقابل زوجته المستقبلية الثانية ليزا.

وبعد حفلة زفاف استمرت 7 أيام و7 ليال، قضى الاثنان شهر عسلهما وهما يتجولان في المدن الأوروبية. ولم تستطع زوجته إخفاء إعجابها الشديد بأحد القصور التي رأتها في البندقية. ولذلك، فور رجوعهما إلى باكو، طلب مختاروف من المعماري البولندي جوزيف بلوشكو بتصميم أحد القصور الساحرة المشابهة من أجل زوجته.

في أذربيجان.. استكشف قصر السعادة التي لم تكن له نهاية سعيدة

وصُمم القصر، الذي بُني بين العامين 1911 و1912 على الطراز القوطي الفرنسي، وأسلوب الروكوكو. وبرز هذا القصر بشدة بين المباني الأخرى التي كانت تحيط به آنذاك، بسبب تصميمه الذي يحاكي القلاع الخلابة التي نسمع عنها في القصص الخيالية. وما زال سحره مستمراً إلى الآن بين زواره والمارين أمامه. 

	في أذربيجان.. استكشف قصر السعادة التي لم تكن له نهاية سعيدة

ولكن للأسف، انتهت الحياة السعيدة في القصر لدى توغل الجيش السوفييتي في مدينة باكو في العام 1920. وأدى وقوف مختاروف في وجه الثوار إلى مصرعه، حيث أنه رفض التخلي عن قلعته بسبب القيمة العاطفية الكبيرة التي تحملها، وقال آنذاك: "طالما أنني على قيد الحياة، لن يدخل أي بربري إلى منزلي في أحذية جنود".

وأطلق مختاروف النار على مبعوثين حكوميين تم إرسالهم إليه و"الضيوف غير المرغوب بهم" وهو على ظهر حصانه في إحدى قاعات قصره الفاخر، ثم قتل نفسه.

	في أذربيجان.. استكشف قصر السعادة التي لم تكن له نهاية سعيدة

وأما زوجته ليزا، فتمكنت من الهروب مع ديبلوماسي إلى إسطنبول، بعد أن حُرمت من كل شيءٍ امتلكته. وتوفيت هناك في العام 1957.

ورغم أن مصير صاحبي القصر كانت بعيدة عن السعادة، إلا أن جدران "قلعة السعادة" تشهد اليوم الكثير من مشاعر الفرح والحب، فهي تستقبل حفلات زفاف العديد من الشباب الراغبين في عقد قرانهم.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر