اللوحة الجنسية "ليدا والبجعة".. ما السبب وراء مشهدها المثير للجدل؟

ستايل
نشر
اللوحة الجنسية "ليدا والبجعة".. ما السبب وراء مشهدها المثير للجدل؟
01:28
بعد حوالي ألفي عام.. ضحايا بومبي يخضعون لتصوير شعاعي

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قد تكون نظرتها قد حُجبت لقرابة ألفي عام، ولكن يستطيع زوار الحفريات الأثرية في بومبي الآن رؤية ملكة سبارتا، ليدا، مع الإله اليوناني زيوس الذي يجلس في حضنها المكشوف، وذلك خلال اللوحة الجدارية التي تصور مشهداً جنسياً من الأسطورة اليونانية "ليدا والبجعة".

ويزين هذا المشهد لوحة جدارية تبلغ أبعادها 13 و18 بوصة موجودة في جدار غرفة نوم في بومبي. وتم الكشف عن هذه اللوحة أثناء أعمال صيانة في قسم الحفر الأثري غير المفتوح للملأ حالياً.  وإلى الآن، لم يخضع قرابة ثلث من مدينة بومبي التاريخية للتنقيب بعد ثوران جبل فيزوف في عام 79 ميلادي.

وما يجعل هذه اللوحة الجدارية مدهشة للغاية هي حالتها المحفوظة، إضافةً إلى الطريقة التي تم تجسيد ليدا فيها.

وتُعتبر هذه الأسطورة اليونانية غريبة، وهي تنص على أن ليدا أُغريت، مع إشارة البعض إلى أنها اُغتُصبت، وأصبحت حاملاً من قبل زيوس الذي كان متنكراً على هيئة بجعة. وذلك بعدما أُعجب بها.

اللوحة الجنسية "ليدا والبجعة".. ما السبب وراء مشهدها المثير للجدل؟

ووقعت هذه الحادثة في الليلة ذاتها التي مارست فيها ليدا الجنس مع زوجها البشري الملك ثيسيوس. وأدى ذلك اللقاء المزدوج إلى تكون بيضتين، إضافةً إلى ولادة العديد من الأطفال الذين كانوا مزيجاً من البشر والآلهة، وفقاً للأسطورة. 

وعلى الرغم من كل التصورات، لا يتفق العديد من الأشخاص على موضوع من قام بإغواء الآخر. وذلك إضافةً إلى عدم اتفاقهم على ما إذا كان هذا المشهد يعرض قوة الرجل الجنسية، أو ضعف المرأة أمامها.

وغالباً ما يتم تصوير عنق البجعة كرمز للعضو الذكري. وكثيراً ما توصف ابتسامة ليدا كمقياس لمتعتها الجنسية نتيجة الهيمنة عليها. ومع تواجد هذه اللوحة قبل ألفين عام من ظهور حركة "أنا أيضاً"، إلا أن القضايا متشابهة.  

ويرى كبير علماء الآثار في بومبي، ماسيمو أوسانا، أن اللوحة الجدارية تعرض ليدا بشكل مختلف عما كانت تُجسد عليه في السابق، وفقاً لما قاله لـCNN.

وشرح أوسانا قائلاً أن اللوحة "ترسل رسالة شهوانية. وهي تعني: أنا أنظر إليك، وأنت تنظر لي أثناء قيامي بأمر مميز جداً".

وأضاف أوسانا قائلاً: "انظر إلى ساقها العارية، والحذاء الفاخر. إنها رسالة جمال، إضافة إلى كونها رسالة شهوانية".

وهذا ليس المثال الوحيد لميل الأشخاص قديماً للأمور التي تُعتبر اليوم صريحة جنسياً.  ويمكن لزوار هذا المنزل، الذي يحتوي على لوحة "ليدا والبجعة"، رؤية لوحة أخرى أيضاً تبين إله الخصوبة، بريابوس.

وشرح أوسانا قائلاً: "كان ذلك زمناً آخر ومجتمعاً مختلفاً. واستخدم سكان بومبي هذه الصور كثيراً.. وكان هذا حقاً مجتمعياً لم يكن فيه استهلاك الجنس يُحصر في المساحات الخاصة فقط. بل كان هذا الأمر قبل ظهور المسيحية، وعندما كان مفهوم الجنس مختلفاً تماماً".

ويعتقد أسانا أنه من المحتمل أن اللوحة الجدارية كانت ملكاً لعبدٍ تم تحريره. ولذلك، أراد الشخص استخدام هذه اللوحات الخاصة ليبين قوته الجديدة بعد حصوله على المال الكافي.

وأما بالنسبة للوحة "ليدا والبجعة"، فمن المقرر أن تنتهي أعمال الصيانة في القسم الذي تتواجد فيه في بومبي خلال عام. وذلك بعد بناء سقف، وتثبيت زجاج شبكي لحماية هذه القطعة الأثرية.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر