آثار كاب فيردي تروي ملامح من تاريخها

آثار كاب فيردي تروي ملامح من تاريخها

سياحة وسفر
نُشر يوم الثلاثاء, 09 اغسطس/آب 2016; 06:05 (GMT +0400). آخر تحديث الثلاثاء, 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 09:58 (GMT +0400).
3:41

هذه الجزر وهذه المدينة، كانت موقعاً استراتيجياً للتجارة، بموقعها بين أوروبا وافريقيا الغربية، وكانت أيضاً بوابة للأمريكيين .

"سيدادي فيلها"، المدينة القديمة، كانت تسمى ريبيرا غراندي من قبل البرتغاليين الذين استقروا هنا عام 1462.   قبل ذلك بست سنوات، كان البحارة البرتغاليون والايطاليون بدأوا باكتشاف جزر كاب فيردي العشرة. كانت غير مسكونة كلياً، أو على الأقل لم يجد أحد أي دلائل للحياة هناك قبل هذا التاريخ.

في جزيرة سانتياغو، فوق سيدادي فيلها، يوجد هناك قلعة.

شارلي أكيبود، مدير معهد باتريمونيو الثقافي، كاب فيردي:
"نحن هنا في قلعة سانت فيليب، إنها من آخر القلاع في سيدادي فيلها. هناك العديد من القلاع في المدينة، قريباً من البحر، فهذه المدينة كانت تهاجم من قبل القراصنة، وهذه واحدة من آخر الأماكن التي يستخدمها الناس للدفاع عن أنفسهم"

هذه الجزر وهذه المدينة، كانت موقعاً استراتيجياً للتجارة، بموقعها بين أوروبا وافريقيا الغربية، وما اكتشفه البحارة الأوروبيون بعد ذلك ببضعة عقود، فقد كانت أيضاً بوابة للأمريكيين .

في السنوات الأولى لهذه المدينة، كان مئات الآلاف من العبيد يؤخذون من افريقيا الغربية، ثم يتم نقلهم من هنا إلى أوروبا، وحين استعمر البرتغاليون البرازيل عام 1500، تم نقل ملايين العبيد إلى هناك، ومنها إلى أمريكا الشمالية. هذه التجارة جعلت من هذه المدينة مصدراً مهماً لقوة البرتغاليين الاقتصادية، وجعلت أحد الأعداء يرغب بمهاجمتها.

شارلي أكيبود:
"حين نعرف تاريخ القراصنة، نعرف أن القراصنة هم الجيش الذي يستخدمه العدو بهدف تدمير اقتصاد الآخرين"

تجارة العبيد كانت لقرون من أهم مصادر الثروة للبرتغال وغيرها من الدول الأوروبية، بشكل مباشر وغير مباشر، من خلال المزارع التي كانوا يسيطرون عليها.

في وسط المدينة في الأسفل هناك تذكار قاتم عن تلك التجارة، من خلال الحجارة واللغة معاً.

شارلي أكيبود:
"في العصور الوسطى في وسط السوق التجاري، كان لديهم مشهّرة، كانت تستخدم لمعاقبة العبيد، ولهذا فإن هذه الآثار لا يزال لديها حتى اليوم دلائل كبيرة في ذاكرة البلاد."

لا يزال علماء الآثار يكتشفون أشياء جديدة، بعضها ذات دلائل تتخطى كاب فيردي.

إحدى خرائط القرن الثامن عشر تظهر كنيسة هنا. منذ عشر سنوات فقط، بدأ فريق يعمل مع جامعة كامبريدج بالحفر هنا إلى أن وجدها.

جايلسون مونتيرو، عالم آثار:
"إنها كنيسة مهمة جداً، لأنها الكنيسة الأولى التي بناها الأوروبيون في افريقيا خلال أول تدفق للناس في ريبيرا غراندي، ويمكن إعادة أهمية هذه الكنيسة إلى الترابط ما بين الكنيسة والدولة خلال عملية الاستعمار من قبل الأوروبيين. بحسب الوثائق تم بناؤها عام 1467 حين تم استعمار ريبيرا غراندي"

ما وجدوه حتى الآن يخبر المؤرخين الكثير عن كيفية إدارة المدينة في ذلك الوقت، ويظهر أنه لا يزال هناك الكثير من الأشياء غير المكتشفة تحت تراب هذه المدينة، التي تعرف اليوم باسم سيدادي فيلها.