تونس : انتعاش تدريجي للسياحة وتوجه نحو أسواق الشرق الأوسط

تونس: انتعاش للسياحة وتوجه نحو الشرق الأوسط

سياحة وسفر
آخر تحديث الثلاثاء, 28 مارس/آذار 2017; 05:53 (GMT +0400).
0:39

السياحة التي تراجعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية أخذت بالانتعاش بما نسبته 30 في المائة في الربع الأول من العام الحالي.

تونس (CNN) -- لاتزال أسواق تونس القديمة تحتفظ بين أروقتها ببضائعها التقليدية ومنتجاتها اليدوية مثل تجهيزات العروس التونسية والفخاريات والمصنوعات الجلدية، فيما تشهد السياحة في البلاد نموا تدريجياً منذ بداية العام الجاري 2017، بحسب تصريحات رسمية لمسؤولين في وزارة السياحة التونسية.

السياحة التي تراجعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية في أعقاب سلسلة هجمات إرهابية كان آخرها "عملية سوسة"، أخذت بالانتعاش بما نسبته 30 في المائة في الربع الأول من العام الحالي بحسب ما أشار إليه مسؤول الأسواق العربية شكري شراد من الديوان الوطني للسياحة لموقع CNN بالعربية.

وقال شراد إن السياحة في تونس خلال العام 2015 كانت الأسوأ بسبب وقوع عدة هجمات إرهابية في متحف باردو وسوسة، بينما شهد العام 2016 تحسنا تدريجيا وكذلك العام الحالي، لافتا إلى أن تونس استقبلت في العام 2016 فقط، 630 ألف سائح روسي، في مقابل 55 ألف في 2015.

ويرجع شراد التصاعد المفاجئ في أعداد السياح الروس إلى توتر العلاقات السياسية في المنطقة، بين روسيا وتركيا ومصر، مشيراً إلى أن السياح الاوربيين شكلوا قبل الثورة التونسية نحو 53 بالمائة من السياح وبقية الحصة لسياح دول الجوار.

وتشهد مدن تونس في مارس /آذار  من كل عام، حركة ترويجية للصناعات التقليدية واللباس الوطني حيث يحتفل التونسيون في 16 مارس/آذار سنوياً باليوم الوطني للباس التقليدي، وجرت العادة أن يخصص هذا اليوم لارتداء الزي التقليدي حتى في أماكن العمل، بحسب ما أوضحه محمد المغيمد المندوب الجهوي للصناعات التقليدية في ولاية نابل.

وفي ظل الانتعاش التدريجي في قطاع السياحة، لاتزال بعض الصناعات التقليدية صامدة  أمام الصناعات السياحية الأخرى بحسب أنور اليرماني من الديوان الوطني للسياحة، خاصة الفخار التونسي المشهور بجودة الصلصال المصنوع منه وزخرفاته الملونة، والتي تعتبر ولاية نابل ( وفيها الحمامات التونسية) عاصمته في البلاد، إلى جانب جزيرة جربة.

تتشابه أسواق تونس القديمة في بضائعها وطرقاتها، لكن تتميز البلدة القديمة بطابع خاص، ويمكن للسائح هناك أن يجد الأبواب الكبيرة بإطاراتها المنقوشة، والمنازل القديمة التي تحوّل بعضها إلى مطاعم سياحية شهيرة، كما في مطعم "دار الجلد" الشهير بطبق الكسكسي التقليدي، والذي يعتبر من أشهر مطاعم جمهورية تونس ويعود إلى عائلة "عبد الكافي" التونسية  التي استوحت اسمه من الشارع الذي يقع فيه المنزل القديم بطرازه الأندلسي.

داخل السوق العتيقة، لا يجد الزائر أية صعوبة في العثور على تجهيزات العروس التونسية التقليدية أو ما يسمى "بتعمير العروس" وصواني "الملبس"  المغلقة الأشبه في بلاد الشام بما يعرف "بالمطبقيات"، عدا عن الجلود الفاخرة المستخدمة في تصنيع الأحذية والحقائب والبخور والحمامات الاستشفائية والمقاهي على جانبي السوق، ولا يغيب بائع "المشموم" ( الفل التونسي) عن أي موقع سياحي في تونس.  

اللباس التقليدي للعروس من بين الصناعات التقليدية التي تواجه تحديا للحفاظ عليها لدى التونسيات، بحسب ناجية الشابي الناشطة في الترويج للصناعات التقليدية،  مرجعة ذلك إلى  ثمنه الباهظ حيث ترتديه ليلة الوداع قبل العرس ويصنع غالبا من خيوط الذهب، وتبدأ عائلة الفتاة بتجميع المواد الخام للزي منذ ولادتها. وتشير إلى أن ثمنه  قد يصل إلى 25- 30  ألف دينار تونسي ( أكثر من 10 آلاف دولار أمريكي).