كيف ستكون تكلفة السفر على متن الرحلات الجوية بعد أزمة فيروس كورونا المستجد؟

سياحة
5 دقائق قراءة
نشر
شاهد أحدث مقاطع فيديو ذات صلة
كيف ستكون تكلفة السفر الجوي بعد أزمة فيروس كورونا المستجد؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- عندما بدأت ولاية فلوريدا الأمريكية في تطبيق إجراءات البقاء في المنزل وإغلاق الشواطئ في منتصف مارس/آذار لمكافحة فيروس كورونا، كانت الوكيلة العقارية والفنانة نادية بوزيد المقيمة في ميامي تعمل على لوحة جدارية بالقرب من فندق جديد في المكسيك. 

وعندها، قررت بوزيد البحث عن تذاكر الطيران للعودة إلى وطنها، وشاهدت الفنانة سعر المقعد التي كانت ترغب به على متن رحلة جوية يتغير من 200 دولار، إلى 70 دولاراً، ثم إلى 350 دولاراً، بحسب ما قالته لـCNN.

وقالت الفنانة التي حجزت الرحلة: "كانت الرحلة فارغة بشكل مخيف. وكنت أشعر بالذعر، وجعلني التغير في السعر أتساءل عن المبلغ الذي سأدفعه للعودة وإنهاء عملي عندما ينتهي كل هذا".

التباعد الاجتماعي يعني بيع عدد أقل من المقاعد.. هل سترتفع أسعار تذاكر الطيران؟

وتحظر خطوط دلتا الجوية مقاعد الوسط، كما أنها تحد من سعة كل رحلة إلى 30 يونيو/حزيران لتطبيق التباعد الاجتماعي، ويسمح ذلك بحجز 50% إلى 60% من المقاعد المتاحة.

وقامت شركات أخرى مثل طيران الإمارات، والخطوط الجوية الأمريكية، والخطوط الجوية اليابانية، بتطبيق الضوابط ذاتها.

وقامت خطوط "فرونتير" الجوية بخطوة تمثلت في جعل الركاب يدفعون مبلغاً مقابل الحفاظ على مقعد الوسط فارغاً.

واستمرت هذه الرسوم لـ48 ساعة فقط، وألغتها شركة الطيران بعد تلقيها انتقادات من أعضاء الكونغرس الأمريكي.

ومع ذلك، دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي "IATA" في بيان صحفي إلى عدم إجبار شركات الطيران على إبقاء مقاعد الوسط فارغة.

وقال محلل الخطوط الجوية في "Atmosphere Research Group"، هنري هارتفيلدت، إن ذلك يشير إلى أن "الصحة المالية لشركات الطيران أكثر أهمية من صحة موظفيها أو عملائها".

وتضمن البيان تقديراً بأنه سيتعين على شركات الطيران زيادة أسعار التذاكر في حال طُلب منها ترك مقاعد الوسط فارغة، بحسب ما قاله هارتفيلدت.

ولكن أشار هارتفيلدت إلى أن مفتاح استعادة طلب شراء التذاكر بين المسافرين هو استعادة حس الأمان، فقال: "إذا لم يشعر الشخص أن شركة الطيران تحترم صحته بشكل كافٍ، فسيجد شركة طيران أخرى تقوم بذلك".

أسعار النفط تنخفض.. ماذا عن أسعار تذاكر الطيران؟

وتفرض شركات الخطوط الجوية رسوماً إضافية لمساعدتها على دفع ثمن الوقود الذي تستخدمه، وتُضاف تلك الكلفة إلى سعر التذكرة النهائية.

وفي نهاية أبريل/نيسان، انخفضت سعر النفط بشكل كبير، ولكن هل يعني ذلك أن أسعار التذاكر ستنخفض؟ لن يكون الأمر بهذه البساطة.

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة "Business Traveler Deals" الذي عمل كمدير سابق في شركة طيران، والذي يتمتع بخلفية في توزيع النفط الدولي، مانويل سوهيت، أنه في حال الاستمرار في انخفاض  أسعار النفط الخام ووقود الطائرات، قد تستفيد شركات النقل الجوي من الأمر، ولكن ليس بشكل فوري.

وقال سوهيت لـCNN: "تستخدم العديد من شركات الطيران احتياط الوقود لتقليل مخاطر تقلب أسعار الوقود عبر الموافقة على شراء كمية معينة من النفط في المستقبل بسعر محدد".

وأضاف سوهيت: "تقوم الشركات بضبط هذه الاستراتيجيات مع المناخ الحالي لتحسين وضع التدفق النقدي من خلال تبسيط التكاليف".

تحتاج الوجهات لإنعاش السياحة.. هل ستكون هناك صفقات للسفر الجوي؟

ويُولِّد عدم اليقين التردّد، وقد لا تكون أسعار تذاكر الطيران المنخفضة كافية لتشجيع الزبائن على حجز التذاكر إلى أن تتحسن الأوضاع الصحية والاقتصادية لوجهاتهم. 

وأعلنت جزيرة صقلية الإيطالية بالفعل عن خطتها لإحياء السياحة والتغلب على تردد المسافرين، وتحفيز عودة السياح.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف لندن" أن حكومة صقلية خصصت 50 مليون يورو لدفع كلفة نصف تذاكر الطيران، وواحدة من كل 3 ليال في فنادق الزوار، إضافةً إلى توفير دخول مجاني للمتاحف والمواقع الأثرية.

ولكن، يجب على المسافرين الذين يرغبون في الاستفادة من هذه الخطة قضاء عطلة في صقلية هذا العام بعد فتح إيطاليا أبوابها أمام السياح الأجانب.

نشر