المنصوري لـCNN: ميزانية الإمارات صلبة والمشاريع مستمرة.. بوسع دبي سداد ديونها والضرائب قرار خليجي

المنصوري لـCNN: ميزانية الإمارات صلبة والمشاريع مستمرة.. بوسع دبي سداد ديونها والضرائب قرار خليجي

اقتصاد
نُشر يوم الثلاثاء, 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2014; 06:21 (GMT +0400). آخر تحديث الجمعة, 26 ديسمبر/كانون الأول 2014; 01:15 (GMT +0400).
3:21

المنصوري أكد وجود التمويل الكافي للمشاريع العملاقة في الإمارات خلال الفترة المقبلة.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- نفى وزير الاقتصاد الإماراتي، سلطان المنصوري، أن يكون للتراجع الحالي لأسعار النفط تأثير على ميزانية الإمارات أو على مشاريع التنمية التي تخطط لها، مؤكدا أن للبلاد سيولة كبيرة واحتياطيات متوفرة وعوائد على استثمارات كافية لجميع الالتزامات، وأعرب عن ارتياحه لقدرة شركات دبي على التعامل مع ديونها، ورد على تقارير دولية حول مستويات النمو بالتأكيد على أن الإمارات أعلم بوضعها الاقتصادي.

ولدى سؤاله عن إمكانية إجراء خطوات اقتصادية أو فرض ضرائب بحال اضطرت الإمارات لذلك مع استمرار أسعار النفط قال المنصوري: "الإمارات من الدول القليلة التي ليس لديها برامج دعم، فالاقتصاد منفتح، وهو دائما متوازن بقضية التكلفة والمصاريف، وهذا ينعكس أيضا على مستوى المعيشة - الذي قد يكون مرتفعا مقارنة ببعض الدول - ولكن ذلك ينجم عن حقيقة أننا خلقنا هذا التوازن عبر الابتعاد عن الدعم في الكثير من القطاعات."

وتابع المنصوري بالقول: "نرى بأن الميزانية الاتحادية حددت على مرحلة ثلاث سنوات، فهي ثابتة، ويتم التحكم فيها بطريقة عملية جدا بما يتعلق بالمداخيل وعمليات الصرف والالتزامات التي تتم للوزارات أو الهيئات التابعة للحكومة الاتحادية، وقد أخذت الإمارات المركز الأول بالكفاءة الحكومية من الأجندة العالمية بتقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وقد كان من الواضح فيه أن الإمارات كحكومة هي الأكثر كفاءة، بما في ذلك القطاع المالي."

وحول إمكانية فرض الضرائب قال الوزير الإماراتي: "هناك دراسات تقدم حول هذا الموضوع لكل دول الخليج، وبما أننا اليوم في الخليج ضمن اتحاد جمركي فلا بد من عرض مثل هذا الأمر على وزراء المال في الخليج، فهم المعنيون بقضية الضرائب، وإذا كانت الظروف مواتية فلا بد من وجود اتفاق مشترك لأن هذه القضية تهم المجتمع سواء في الإمارات أو في الخليج بشكل عام، ونرى بأنه في المدى المنظور فإن المرحلة هي مرحلة دراسات لفرص وإمكانيات فرض ضرائب من عدمها."

وأكد المنصوري وجود التمويل الكافي للمشاريع العملاقة في الإمارات خلال الفترة المقبلة قائلا: "الميزانيات محددة لهذه المشاريع، وقد حددت في سنوات سابقة وهناك سيولة متوفرة واحتياطيات متوفرة بنيت طوال السنوات السابقة وهناك عوائد على استثمارات، كل هذه تخلق سيولة للاستثمارات في مشاريع رئيسية تتعلق بالمطارات كما في دبي بمشروع مطار آل مكتوم ومشاريع بتروكيماوية في أبوظبي، كل هذه المشاريع مستمرة ولن تتوقف بحكم أن لدينا أجندة على المستويين الاتحادي والمحلي ونطبقها بحكم التمويل الموجود على المستويين المحلي والاتحادي."

وأعرب المنصوري عن ثقته بقدرة دبي على التعامل مع ديون شركاتها، رغم استحقاق جزء كبير منها خلال سنوات قليلة مقبلة قائلا: "دبي تنفذ السجل الموجود للسداد طوال العامين الماضيين وهي تسدد الديون حتى قبل مواعيدها، وهذا أثبت أن الشركات مثل نخيل أو دبي القابضة قادرة أن تلتزم وتسدد ديونها أيضا. أنا متفائل جدا بأن هذا الوضع أثبت بأن دبي والقطاعات الأخرى بدولة الإمارات أثبتت قدرتها على الالتزام ومراجعة أمورها وأن تخلق مفاجأة أخرى بدفع هذه الديون بهذه الطريقة المبكرة."

ولدى سؤاله عن تقرير صندوق النقد وبعده مؤسسة ستاندرد أند بورز، وكلاهما توقع أن تواجه ميزانيات دول الخليج عجزا ماليا بسبب أسعار النفط رد المنصوري بالقول: "نحن في النهاية أدرى بما يحدث في بلدنا، ونسب النمو التي ستحققها الإمارات واضحة حتى بتقديرات خارجية، وتقديرنا أن نسب النمو ستكون بين 4 و4.5 في المائة، وهذا يعتمد على عوامل كثيرة بينها وضع المنطقة وأسعار النفط ونسب النمو العالمية، ولكن الحد الأدنى المتوقع هو أربعة في المائة، أما الحد الأقصى فهو 4.5 في المائة، بالعام 2015."

ملاحظة المحرر: المقابلة المنشورة مع الوزير المنصوري هي الثانية ضمن ثلاث حلقات يتطرق فيها إلى أوضاع أسواق النفط وتأثيرها الاقتصادي على الإمارات وإلى الاقتصاد العالمي والتوجهات الإماراتية، على أن تُنشر الحلقة الثالثة الأربعاء. لمشاهدة الحلقة الأولى إضغط هنا