تقرير: مجازر ضد مسلمي أفريقيا الوسطى لم يفلت منها الأطفال

العالم
نشر
3 دقائق قراءة
تقرير: مجازر ضد مسلمي أفريقيا الوسطى لم يفلت منها الأطفال
Credit: MIGUEL MEDINA/AFP/Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)- أكدت تقارير لمنظمات حقوقية دولية سقوط أكثر من 72 قتيلاً، بينهم عدد كبير من الأطفال، في سلسلة "مجازر" جديدة، ارتكبتها جماعات مسيحية مسلحة ضد المسلمين في جمهورية أفريقيا الوسطى، التي تشهد عمليات تطهير عرقي واسعة.

وكشفت منظمة "هيومان رايتس وتش"، في تقرير لها الخميس، تلقت CNN نسخة منه، عن هذ "المجازر"، التي وقعت في منطقتين قرويتين على الأقل، في جنوب غربي أفريقيا الوسطى، استناداً إلى مقابلات أجراها فريق المنظمة مع عدد من الناجين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وذكرت المنظمة الحقوقية الدولية أن قرية "غوين" كانت مسرحاً لإحدى هذه المجازر في فبراير/ شباط الماضي، حيث قام مسلحون ينتمون لجماعة "مكافحة بالاكا" المسيحية، بذبح عشرات السكان من المسلمين، فيما لاذ مئات السكان بالاختباء داخل إحدى كنائس القرية.

كما أشارت "هيومان رايتس وتش" إلى وقوع مجزرة أخرى، بعد نحو أسبوعين من المجزرة الأولى، في قرية "ياكونغو"، راح ضحيتها 19 قتيلاً، إلا أنها اتهمت جماعة "سيلكا" الإسلامية، التي قادت انقلاباً عسكرياً أطاح بالرئيس فرانسوا بوزيزي، بالوقوف وراء تلك المجزرة.

ولفتت المنظمة، في تقرير آخر أصدرته في وقت سابق من مارس/ آذار الماضي، وبعد زيارة عدة بلدات وقرى في الجزء الشمالي الغربي من الجمهورية الأفريقية، إلى أن "السكان المسلمين قد فروا جماعات، في مواجهة الهجمات المستمرة التي تشنها ميليشيا مكافحة بالاكا."

وأضافت أن القوات الفرنسية وقوات حفظ السلام، التابعة للاتحاد الأفريقي، تنتشر في عدد من البلدات الكبرى بجنوب غربي أفريقيا الوسطى، ومنها بلدتي "بودا" و"كارنوت"، إلا أنها لا تقوم بتسيير دوريات على الطرق المؤدية إليهما، حيث توجد القرى التي شهدت تلك المجازر.

واعتبرت المنظمة أن تواجد هذه القوات غير كاف حماية السكان المسلمين، الذين يتعرضون لـ"مجازر انتقامية مروعة"، من قبل مليشيات جماعة "مكافحة بالاكا"، رداً على ما وصفتها بـ"انتهاكات مروعة" ارتكبتها جماعة "سيلكا"، على مدار العام الماضي.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، أواخر فبراير/ شباط الماضي، عن خطة لإجلاء آلاف السكان المسلمين، تمت محاصرتهم من قبل مسلحين مسيحيين في العاصمة "بانغي"، إلى مناطق أكثر أمناً، وسط مخاوف من تعرضهم لـ"مجازر" جديدة في الدولة الأفريقية المضطربة.