شاهد.. سياسي روسي: “الأسد كان سيسقط من دوننا.. وننسحب بعد إنقاذ دمشق من داعش"

سياسي روسي: “ننسحب بعد إنقاذ دمشق من داعش"

العالم
نُشر يوم الثلاثاء, 15 مارس/آذار 2016; 11:30 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 10:57 (GMT +0400).
4:16

مقابلة CNN مع المستشار والمبعوث السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيرغي ماركوف، عن انسحاب روسيا من سوريا.

- ما هي رسالة بوتين من هذا التصريح برأيك؟ وماذا سيعني ذلك على أرض الواقع؟

سيرغي ماركوف: 

“لم يكن القرار صادماً، لقد كان متوقعاً، ولكن توقيت القرار هو الصادم. من الواضح أن روسيا كانت تساعد دمشق للبقاء على قيد الحياة، وقبل عام تقريباً، كانت الدولة الإسلامية على وشك أن تسيطر على دمشق وحلب. الآن، نجت الحكومة السورية وأصبحت قادرة على مهاجمة الدولة الإسلامية. الآن، البنية العسكرية والاقتصادية الرئيسية للدولة الإسلامية دمرت من قبل غارات روسيا الجوية. نتيجة لذلك، نحن نتوقع أن الحكومة السورية ستتمكن من السيطرة على المزيد من الأراضي خلال الأسابيع القادمة، وأعتقد أنها الآن قادرة على تدمير الدولة الإسلامية من دون مساعدة الغارات الجوية الروسية بحلول منتصف العام.”

-المعارضة السورية تقول إن انسحاب روسيا خطوة جيدة. وهذا لأن المعارضة السورية تحتج منذ فترة على أن القوات الروسية تستهدف المعارضة أكثر من استهدافها لداعش. هل تعتقد أن الرئيس بوتين يشعر أنه ساعد الأسد بما فيه الكفاية ليصبح مسيطراً على محادثات السلام؟ 

سيرغي ماركوف:

“بالتأكيد أن هذه الادعاءات التي تقول إن روسيا تستهدف المعارضة غير الإرهابية هي مجرد شائعات دعائية. فروسيا كانت تستهدف الإرهابيين فقط، من جبهة النصرة للدولة الإسلامية. كما أن روسيا مهدت ظروفاً جيدة جداً لمحادثات السلام من خلال مساعدتها للحكومة السورية، لأن جبهة النصرة والدولة الإسلامية كانا يريدان تدمير الحكومة السورية بالقوة قبل أن تتدخل روسيا ولكن الآن، ليس باستطاعتهما فعل ذلك. وبالتصريح الأخير عن انسحابها، مهدت روسيا لظروف أفضل أيضاً لمحادثات السلام.”

- أنت تقول إنها شائعات دعائية ولكن هناك الكثير من الشواهد المحايدة التي شهدت على ما فعلته القوات الروسية في سوريا، نحن نتحدث عن قصف المدارس والمستشفيات والتجمعات المدنية، ولدينا أيضاً مراسلة  أصدرت تقارير حصرية من هناك أيضاً. لذلك أنا أريد معرفة إن كنت تعتقد أن موسكو دمرت المعارضة بما فيه الكفاية لكي لا يكون هناك سبب لمساعدتهم للأسد إن وقع في ورطة مرة أخرى؟ لأنه كان في ورطة كبيرة من دون روسيا!  

سيرغي ماركوف: 

“بالطبع، من دون روسيا لكان الأسد في ورطة ومن المحتمل أن تكون دمشق تحت سيطرة الدولة الإسلامية وجبهة النصرة الآن، وأنا أريد أن وأكرر وأكرر أن تدمير روسيا لمناطق مدنية ومدارس ومستشفيات هو مجرد شائعات دعائية. في الحرب، هناك خسائر بالطبع، وهذا حدث في الضربات الأمريكية والروسية، ولكن أصر أن روسيا استهدفت الدولة الإسلامية وجبهة النصرة. ولأن روسيا تستهدف هذه الجماعات، حصل بشار الأسد على فرصة للتحرك العسكري ضد أعدائه من المعارضة السورية. ولكن أي نوع من المعارضة؟ معارضة ليبرالية؟ أنا أعرف الكثير من الليبراليين الذين يريدون معارضة الأسد عبر الفيسبوك ولكن ليس هناك ليبراليون مسلحون ويريدون القتال.”

- سيد ماركوف، أنت تعلم أن اليوم يصادف الذكرى الخامسة لانطلاقة هؤلاء المواطنين السوريين الذين أرادوا الإصلاح ببساطة، وأنت تعلم أن هذا ما أدى إلى الأحداث الحالية. أريد أن أسألك، ما الذي تتوقع روسيا حدوثه الآن في محادثات السلام؟ هل سيبقى الأسد؟ هل سيكون هناك انتخابات؟ فقد سمعنا من السوريين أنه من الممنوع أن يتحدثوا عن أي تغيير سياسي قد يفقد الأسد مكانته. 

سيرغي ماركوف: 

“على المعارضة السورية تقبل أن الجميع يحق له المشاركة في الانتخابات، وأنه من حق السوريين أن يختاروا سواء كان خيارهم بشار الأسد أم لا. إن قبلوا أن يجلبوا السلام لسوريا يدا بيد مع بشار الأسد، فالسلام سيأتي. ولكن إن أصروا على مغادرة بشار الأسد، الذي مازال لديه شعبية بين أفراد الشعب السوري، فبالتأكيد أنه سيكون من الصعب الوصول إلى حل وسط. بالإضافة إلى ذلك، أنت تتحدثين عن معارضين سوريين يريدون الديموقراطية؟ هذا غير موجود! المعارضة السورية مدعومة من قبل المملكة السعودية، الدولة الأكثر تسلطا ولا ديموقراطية في العالم!”

- لم يبدأ الأمر بهذا سيد ماركوف، لذلك لا أستطيع أن أدعك تنهي الحديث هكذا. شكراً لإعطاءنا وجهة نظر روسيا عن انسحابها من سوريا، ونحن نأمل أن يكون هناك أمل للسلام.