عدسة CNN تطارد كتب "أساسيات التطرف" بشوارع بلجيكا.. مؤلفات عن الجهاد وقتل المخالفين وتجنيد الأطفال

عدسة CNN تطارد كتب "أساسيات التطرف" بشوارع بلجيكا

العالم
آخر تحديث يوم الاثنين, 21 مارس/آذار 2016; 12:14 (GMT +0400).
3:41

يوم مشمس وسط العاصمة البلجيكية بروكسل. لسنوات، كافحت السلطات هنا وباءً منتشراً من المؤلفات المتطرفة. خرجنا لمعرفة كم من السهل الوصول لهذه الكتب في هذا الوقت.

باستخدام كاميرا مخفية، زرنا عدداً من متاجر الكتب وسألنا عن بعض الكتب التي نعرف بأنها تتبنى أيدولوجية جهادية عنيفة. يقف هذا الرجل بتوتر، قبل أن يقول لي إنه لا يمتلكها، لكنه يعرف مكان إيجادها. يقول إنها في سانجوس، منطقة صغيرة شمال بروكسل. نتوجه إلى هناك.

شاهد أيضاً: التحالف ضد داعش يضيق الخناق على الرقة ويكتشف مناطق ذات أهمية كبيرة

متجر آخر للكتب، وإجابة مُحضّرة أخرى. يرشدونا نحو وسط البلدة، لنعود للمتجر الأول. يبدو وكأنهم يتهربون من الإجابة.

هند فريحي تعرف متاجر الكتب هذه جيداً.

العديد من متاجر الكتب في بروكسل.

قبل عشر سنوات، أجرت بحثاً عنها بشكل خفي، لكشف المؤلفات المتطرفة التي تُعرض للبيع بشكل علني. وبعد نشر نتائج بحثها، وجدت نفسها وسط زوبعة من الإنتقاد والتهديد.

العمدة، الشرطة، الخدمات السرية.. جميعهم قالوا إني بالغت كثيراً، وإن استنتاجاتي كانت تعتمد على محادثات الشوارع. لذلك لم يأخذوني على محمل الجد، ولم يأخذوا الشباب في الشوارع على محمل الجد.

شراء وتبادل الكتب أجزاء مهمة من العملية التي توصل إلى التطرف، إذ يُنظر إليها كدليل على ترسّخ الأيدولوجية. وبمعرفة عناوين الكتب ودور نشرها، ليس علينا أن نبحث أكثر. فمن خلال متاجر كتب على الإنترنت، تصلك المؤلفات المتطرفة إلى باب منزلك في بلجيكا.

- لن نكشف عن عناوين هذه الكتب، لكنها بعض المؤلفات المتطرفة التي يُمكن إيجادها في منازل وأماكن اختباء عناصر المليشيات المشتبه بهم هناك. إنها مثل كتب أساسيات الجهاد. اللغة المستخدة هنا مرعبة.. تبريرات مهاجمة اليهود، تجنيد الأطفال، وعبارات تفيد بأن على كل مسلم حمل السلاح. هذه مبادئ رئيسية لـداعش.

هذه الكتب محظورة في العديد من الدول الأوروبية. لكن في بلجيكا، أخطر ما في شرائها هو جذب انتباه السلطات. لكن عملية بيع الكتب هي شرعية تماماً.

أصبحت مقاطع فيديو مثل هذه سيئة السمعة هنا. ويظهر فيها جهاديون بلجيكيون يشجعون من في موطنهم على الإنضمام إليهم في العراق وسوريا.

تختلف التقديرات، لكن مصادر بلجيكية أمنية تقدر أعداد مواطنيها الذين نجحوا في المغادرة والإنظمام لـدعاش منذ هجمات باريس، بحوالي 24 شخصاً. وكان القبض على ثامن منفذ للهجوم، صلاح عبدالسلام، على بعد شارع فقط من المنزل الذي تربى فيه في بروكسل، بعد أشهر من فراره.

اقرأ أيضاً.. وزير خارجية فرنسا: اعتقال صلاح عبدالسلام ضربة قوية لداعش في أوروبا

إنه تذكير بصعوبة استباق الشبكات المتطرفة من قبل السلطات البلجيكية. والرابط بين المؤلفات المتطرفة مع هذه الشبكات يبرهن أن مكافحتها أصعب من ذلك أيضاً. بل إن قبولها أصبح أسهل بكثير.