بالفيديو: رجال دين وعائلات المتطرفين يعملون في بلجيكا للحد من انضمام الشباب لصفوف داعش

عائلات المتطرفين يعملون في بلجيكا للحد من انضمام الشباب لداعش

العالم
آخر تحديث الثلاثاء, 22 مارس/آذار 2016; 12:12 (GMT +0400).
4:20

سكان في طريق عودتهم الى المنزل في شوارع ضاحية بلجيكية هادئة.

في ليال مثل هذه، من السهل أن ننسى أن هذه البلاد تواجه تهديدات حقيقية.

لقد جئت إلى هنا للقاء محتمل مع رجل، ووافق فقط على اللقاء في مكان "محايد”.

الإمام سليمان فان إيل هو واحد من أكثر المتحدثين جرأة عن مكافحة التطرف وداعش في بلجيكا.

وصل ومعه حارس شخصي لكنه كان مصمماً على التكلم.

سليمان: “أعتقد أن الوضع الذي أعيش فيه الآن هو ليس وضعي فقط، ولكن أعتقد أننا نعيش في عصر حيث كل شخص يحاول التحدث عن الحقيقة سيجد أناساً يمنعونه من القيام بذلك.”

نعمة: المتحدثون في العاصمة الأوروبية ضد ما يعتقدون أنه فكر متطرف خطر، يتعرضون لبعض التهديدات الجدية من قبل داعش، وهذا مرعب للغاية.

سليمان: أعتقد أن حماية البلد الذي ننشأ فيه هو جزء من الإسلام، كما هي محاولة جعل البلد يزدهر.. المشكلة تكمن في سوء فهم من الشباب الذين يعتقدون أن نسب النفس لبلد غير مسلم، يجعلهم غير مسلمين.”

عام 2015، كان عدد البلجيكيين المنضمين لداعش يتراوح ما بين خمسة وستة أشخاص كل شهر. ولكن بعضاً منهم تراجع عن قراره بنجاح وتمكن من العودة للمنزل.

ولكن الخوف يتفاقم بالنسبة للأسر والمجتمعات التي يعود أفرادها.

جيرالدين هينيغين وفيرونيك هويت هن من تجمع الأمهات ولديهما أبناء غادروا بلجيكا للانضمام لصفوف داعش. 

وكان ابن جيرالدين في الثمانية عشر من عمره. بالنسبة لها، هو لا يزال صبياً ولكنه يبلغ من العمر ما يكفي ليكون مقاتلاً في سوريا. قالت إنها تلقت الخبر في رسالة من جبهة سورية.

كل منهن تحاول نسج آلامها إلى شيء أكبر من خسارتها، في محاولة لمساعدة باقي الآباء في تفادي المعاناة التي يعيشانها.

جيرالدين:

"كل علامة من كل حالة مختلفة عند النظر في كل منها على حدة، فإنها لا تبدو كأنها علامات تطرف ولكن عندما ننظر إلى الصورة الكاملة، ندرك أن هذه هي علامات التطرف، وأنها جزء من عملية التجنيد".

في أعقاب الرعب الذي اجتاح شوارع باريس في أواخر العام الماضي، ظهرت ضاحية بروكسل مولينبيك على أنها همزة الوصل في هذه المؤامرة.

وفي مولينبيك يعمل تجمع الأمهات الآن مع مركز اجتثاث التطرف، منتصر دلمة، الذي تأسس حديثاً. وافقت مستشارة المركز على التحدث إلينا لوصف بعض الزوايا من عملهم ولكنها طلبت إخفاء هويتها الحقيقية.

أصغر المعالَجين لا يزيد سنها عن اثنتي عشرة عاما. وأعطى والدا إحدى الفتيات صلاحية مشاركة قصتها اليوم.

المستشارة: "بين عشية وضحاها، بدأت ارتداء الحجاب الإسلامي الكامل. وهي ترتدي الجلباب الكامل منذ ثلاثة أسابيع الآن، وحجاب طويل مع تنورة. لذلك أنا أحاول أن أفهم دوافعها لفعل ذلك وما إذا كان هناك شخص يقول لها فعل ذلك. 

منذ وقت ليس ببعيد، غادرت واحدة من أخواتها إلى سوريا، ومنذ ذلك الحين، يدمر القلق عليها والدتها لأنها يافعة جداً.”

جيرالدين تحذر الآباء الذين يأتون إليها بلهجة شديدة جداً.

جيرالدين:

"نحن بحاجة لجعل الناس يدركون أنه إن لم تفعل شيئاً، يمكن أن يفوت الأوان قبل أن تعرف.”

منذ هجمات باريس, تقول وزارة الداخلية إن القوانين تغيرت لمنح الشرطة سلطة أكبر على القصر الراغبين في السفر، بالإضافة إلى من هم فوق 18 عام الذين هم على قوائم المراقبة.

لكن الأسر والمجتمعات المحلية تقول إنهم في نهاية المطاف يعرفون أن هذه معركتهم.

على الرغم من التهديدات التي أصبحت واقع الحياة هنا.

جيرالدين:

"هل هناك أي شيء آخر أستطيع أن أخسره؟ لقد فقدت ابني، لذلك لا يوجد شيء آخر يستطيعون أن يفعلوه. "