نائب داود أوغلو لـCNN: وصف أردوغان بالسلطان "مبالغ فيه".. إصلاح الاقتصاد ضروري ونحتاج أوروبا كما تحتاجنا

نائب داود أوغلو لـCNN: وصف أردوغان بالسلطان "مبالغ فيه"

العالم
نُشر يوم يوم الاثنين, 23 مايو/أيار 2016; 02:08 (GMT +0400). آخر تحديث الأربعاء, 09 اغسطس/آب 2017; 04:12 (GMT +0400).
3:00

قال نائب رئيس وزراء تركيا ومسؤول الشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، إن وصف الرئيس رجب طيب أردوغان في بعض التقارير بالسلطان "مبالغ فيه" مشددا على ضرورة مواصلة سياسات الإصلاح الاقتصادي

جاكارتا، إندونيسيا (CNN) -- قال نائب رئيس وزراء تركيا ومسؤول الشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، إن وصف الرئيس رجب طيب أردوغان في بعض التقارير بالسلطان "مبالغ فيه" مشددا على ضرورة مواصلة سياسات الإصلاح الاقتصادي الرامية حتى مع رحيل الرموز مثل رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، معتبرا أن أوروبا ستجني ثمار ضم تركيا كما ستستفيد أنقرة من الخطوة نفسها.

وردا على سؤال حول القلق حيال احتمال تأخر البرامج الإصلاحية الاقتصادية التركية تحت ضغط تقدم البرامج السياسية المقترحة مثل تعديلات الدستور قال شيمشك: "لدينا خطة طريق شاملة ومعقولة. إصلاح هيكلي يقوم على ثلاث ركائز أساسية: تنويع الاقتصاد والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وكذلك بالطبع الإصلاحات على صعيد الاقتصاد المتناهي الصغر. لذا نعتمد خطة طريق جيدة على الاستقرار السياسي. ورغم أن التعديلات الدستورية قد تستهلك بعض وقتنا إلا أن لدينا القدرة والالتزام وآمل بأن نتمكن من تحقيق 65 إلى 70 في المائة من أجندة الإصلاح الهيكلي."

وعن رأيه بالمصاعب التي يواجهها باعتباره "الصوت الإصلاحي الأخير" بعد رحيل رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو ونائبه علي باباجان قال شيمشك لـCNN: "أنا مؤيد قوي للإصلاحات الهيكلية، لأن تركيا استفادت منها طوال العقد المنصرم، وتقدمت من دولة بدخل متوسط منخفض لتصبح دولة بدخل متوسط مرتفع. لكن تركيا عالقة الآن، الدخل الفردي لم يزد عن مستوى عشرة آلاف دولار سنويا طوال الأعوام الثمانية الماضية. الطريقة الأفضل للخروج من هذا الوضع هي تنفيذ إصلاحات هيكلية رئيسية. أنا مؤيد أدافع عن ذلك وسأبقى كذلك مهما كان موقعي الوظيفي."

بعد تكليفه بتشكيل الحكومة التركية الجديدة.. من هو بن علي يلدريم؟

وقلل شيمشك من أهمية الانتقادات الموجهة لأردوغان بتبديل أولوياته بعيدا عن الإصلاح بالقول: "الرئيس في الماضي كان واضحا جدا، وبدون دعمه لما كنا قادرين على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، ولما استطعنا الحفاظ على الانضباط المالي، وقد كان المهندس خلف مفاوضات الانضمام للاتحاد الاوروبي. لقد مررنا في أوقات عصيبة، ولنواجه ذلك، الوضع الجيوسياسي له تأثيرات سلبية، هنالك الكثير مما يحدث على المستويين الداخلي والاقليمي.. لكنني متأمل أننا سنتقدم للأمام بمجرد تجاوز هذه المرحلة بتشكيل حكومة جديدة ونعاود بالتالي الدفع لتنفيذ أجندة الإصلاحات الهيكلية مجدداً."

ولدى سؤاله عن موقفه حيال السياسات غير التقليدية في المصرف المركزي التركي قال شيمشك: "أعتقد انه يجب أن نتحرك نحو سياسات مالية بسيطة وتقليدية أكثر. كان هنالك خريطة طريق كُشف عنها في شهر أغسطس/ آب الماضي، وأعتقد أن البنك المركزي يجب عليه أن يستمر في تحقيق التزاماته. ثبات الأسعار يجب ان تكون على قائمة الأولويات، فرغم انخفاض التضخم السعري بنسبة 6،6 في المائة، يبقى التضخم الحقيقي فوق 9 في المائة لذا لا يوجد هنالك مجال للمكابرة."

وأقر شيمشك، الذي تحدث لـCNN على هامش مشاركته في الاجتماع السنوي الـ41 لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية الذي استضافته جاكارتا مؤخرا، بتأثير الاضطرابات السياسية والهجمات في تركيا على اقتصاد بلاده وخاصة بالقطاع السياحي، معتبرا أن أنقرة ردت عبر محاولة الانفتاح على أسواق سياحية جديدة مثل إيران والهند والصين.

أردوغان: لا يوجد وقف إطلاق نار بعموم سوريا

وعن المشكلة القائمة حول تأشيرات الدخول إلى أوروبا ومدى القلق من ألا يبقى الدخول للاتحاد الأوروبي أولوية قال: "لدينا اتفاق مع أوروبا لكنه لم ينفذ بعد. قمنا بتنفيذ الكثير من التزاماتنا للتخفيف من اجراءات تحرير التأشيرة. أعني أن يستطيع الأتراك التنقل بحرية داخل دول الشينغن بدون فيزا، ولكن لم يتم اعتماد ذلك من قبل البرلمان الأوروبي بعد فهنالك الكثير من النقاط العالقة."

وتابع: "أعتقد أن عملية الانضمام للاتحاد الاوروبي عبارة عن عملية إصلاح شامل لتركيا. الخطوة مترابطة ببعضها، ويجب أن تبقى الأولوية الاستراتيجية الأولى لنا لأن الانضمام للاتحاد الاوروبي يتطلب تحولات اقتصادية واجتماعية وسياسية. نحتاج الاتحاد الاوروبي لتعزيز دولة القانون ومعايير الديمقراطية والحقوق والحريات الأساسية. الاتحاد الاوروبي يحتاج تركيا من أجل النشاط الاقتصادي، ومن اجل الحوار بين الحضارات المختلفة، ومن اجل خلق نماذج ناجحة التي في الحقيقة تعد بمثابة طريق نحو الديمقراطية والازدهار، والاصلاحات الطريق الافضل في وجه التعصب والتدمير والصراع العرقي والطائفي."

وردا على سؤال حول من يصف أردوغان بالتحول إلى سلطان يعتمد على مجموعة صغيرة من المستشارين الخارجيين ويتخذ القرارات بمفرده قال شيمشك : "في الواقع هذه تعليقات مبالغ فيها بشكل كبير، أعني أن الرئيس أردوغان يستمر في الاستماع إلى شبكة واسعة من الأشخاص. هو بالطبع مؤسس الحزب الحاكم، ولذلك العلاقة على مستوى القيادات تبقى قوية جداً."

ورأى شيمشك أن هذه النظرة نحو الأمور بتركيا تسود منذ ثلاث سنوات في الأوساط الخارجية وإن كان قد أصر على أنها "مبالغ بها" ولكنه استطرد بالقول: "لنواجه الأمر، تركيا مرّت بفترة صعبة. نحن لسنا كما نرغب في أن نكون، ولكن النظرة على الأرجح أكثر سلبية من الواقع رغم أن الواقع ليس جيدا بالقدر الذي نطمح إليه."