بالفيديو.. تداعيات "بريكسيت": هل تشهد بريطانيا ارتفاعا في العنف العنصري ضد المهاجرين؟

هل تشهد بريطانيا ارتفاعا في العنف العنصري؟

العالم
آخر تحديث الثلاثاء, 28 يونيو/حزيران 2016; 07:12 (GMT +0400).
2:49

تقول شرطة متروبوليتان في لندن إن هناك ارتفاعا بنسبة 57 في المائة في مثل تلك البلاغات عبر موقع الشرطة الإلكتروني المختص بجرائم الكراهية.

إذا أردت رؤية البولنديين في لندن، فعليك التوجه إلى أحياء مثل هامرسميث وويلينغ في غرب المدينة.

ولهجرة البولنديين إلى بريطانيا تاريخ طويل، والمركز البولندي هو بمثابة قلب ذلك المجتمع، ولذلك تسبب استهدافه بأعمال تخريب في عطلة نهاية الأسبوع، صدمة كبيرة.

"تستطيعون رؤية آثار الطلاء الأصفر، وبقايا الكتابات التي خطت هنا على الواجهة الأمامية لمدخل المركز البولندي وامتدت من هنا حتى وصلت الى هذا النسر البولندي، ولن أكرر بالضبط ما قيل في النص، ولكن الرسالة كانت ’عودوا إلى بلادكم‘ ولكن بكلمات أقل لياقة."

وفي الوقت الذي أزيلت فيه الكتابات عن المدخل، استبدلت رسائل الكراهية بالزهور ورسائل التضامن.

لكن جوانا موجينسكا، التي تدير المركز، تقول إنها ليست المرة الأولى.

(جوانا مولديزينسكا، مديرة المركز البولندي): " كانت لدينا تقارير ورأينا صورا وضعت على بعض أبواب محال الناس، تصفهم بالحشرات والحثالة وشتائم أخرى."

التقينا ماريانا كولي التي قدمت من فنلندا عندما كانت في الثامنة عشر من عمرها، تقول إن ذلك يذكرها بأول حادثة عنصرية تعرضت لها منذ سنوات في بريطانيا.

(ماريانا كولي): "كنت أسير في شارع مالوكو وأتحدث إلى صديقي باللغة الانجليزية، وصاح أحدهم من ورائي قائلا أحب لهجتك بصوت عال وشعرت بأن ذلك تهديد إذ كان واضحا للغاية أنه لم يكن مجاملة، كان يقول ضمنيا بشكل ساخر رأيتك وسمعتك وعرفت أنك أجنبية، وأود أن أذكرك بأنك أجنبية."

تقول شرطة متروبوليتان في لندن إن هناك ارتفاعا بنسبة 57 في المائة في مثل تلك البلاغات عبر موقع الشرطة الإلكتروني المختص بجرائم الكراهية.

مجموعة على فيسبوك تطلق على نفسها اسم "مؤشرات مقلقة" سجلت ألف حادث منذ إنشاء الصفحة.

وهنا رسالة تقول "عودوا لبلادكم" وهذا رد يقول "أنا في بلدي،" وكانت تلك الرسالة الأقل وقاحة على الصفحة.

إحدى الفتيات البولنديات التي تابعنا قصتها أخبرتنا عبر البريد الإلكتروني أنها تخطط لمغادرة بريطانيا إذا لم تتوقف رسائل الكراهية التي تتلقاها.

رئيس وزراء بريطانيا، ديفيد كاميرون، ذكر القضية في البرلمان.

(ديفيد كاميرون/ رئيس الوزراء): "تحدثت مع رئيسة الوزراء البولندية هذا المساء للتعبير عن مدى قلقي حيال هذه الهجمات الإرهابية التي وقعت ولطمأنتها بأننا سنفعل كل ما يلزم لحماية المواطنين البولنديين في الدولة."

لكن تلك الوعود لا تلقى آذاناً أوروبية صاغية في الوقت الراهن.

ويبدو أن رسائل التضامن هذه لا زالت تقول إن بريطانيا ترحب بالأوروبيين في البلد الذي يسمونه الوطن.