ضحية للاستعباد الجنسي تتحول لـ"مناصرة" للشرطة في مكافحة الإتجار بالبشر

ضحية للاستعباد الجنسي تتحول لـ"مناصرة" للشرطة في مكافحة الإتجار بالبشر

الطريق إلى الحرية
نُشر يوم الخميس, 21 يوليو/تموز 2016; 10:55 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 01:22 (GMT +0400).
2:43

في الستة أعوام الماضية، دربت ناغي أكثر من 14 ألف شرطي للتعرف إلى حالات الاستعباد. 

“سلبت حياتي مني.. “

عندما أصبحت في الثلاثين من عمرها، وشمت تميا ناغي هذا الرمز على كتفها، وهو رمز مطار تورونتو بيرسون الدولي. 

“أنا أسافر من ذلك المطار، وكل مرة أمر فيه أتذكر ما حدث عندما أتيت لأول مرة.”

إنه رمز للمدينة التي عرفتها بطريقتين مختلفتين، الأولى هي التي أجبرتها على التورط بعمليات الاتجار بالجنس عندما كانت في التاسعة عشر من عمرها، والثانية هي التي ساعدتها في مكافحة الاستعباد الجنسي. 

لعدة أيام، ستسمح لنا بالدخول إلى حياتها والتعرف إلى المدينة من خلال التجربتين التي مرت بهما.

أول اجتماع لها سيُعقد مع ضابط في الشرطة، وهو قائد أحد الوحدات التي تحارب الاستعباد الجنسي. 

الضابط وأفراد من فريقه يحتاجون لنصيحتها بشأن ضحية يحاولون مساعدتها. 

في الستة أعوام الماضية، دربت ناغي أكثر من 14 ألف شرطي للتعرف إلى حالات الاستعباد. 

“لم تكن لدينا أي فكرة، هي علمتنا ما كنا نراه، وفي ذلك الوقت لم يكن هناك وحدة محددة مسؤولة عن حالات الاتجار بالبشر. وهي فعلاً غيرت الطريقة التي كانت الشرطة تتعامل بها مع حالات الاستعباد الجنسي.”

نحن الآن ذاهبون إلى الفندق الذي أخذت إليه تميا حال وصولها إلى كندا. وستكون هذه المرة الثانية التي ترجع فيها إلى هنا منذ 18 عاماً. 

إنه مكان يدل على أهمية عملها مع الشرطة، بعد مصادفة غريبة حدثت في إحدى جلسات تدريبها. 

“حصل الأمر قبل ثلاث سنوات، وسألت قبل أن أبدأ بالتدريب إن كان أي من الشرطة قد التقى بضحية. فرفع بعضهم أيديهم، وسألت أحدهم أن يشاركني القصة، فقال لي إنه لا يستطيع فعل ذلك. انتظر حتى خرج الجميع، وأتى إلي باكياً، وقال إن الضحية التي رأيتها كانت أنت. ثم أضاف إنه كان في مهمة سرية وكان موجوداً بجانب الفندق الذي كنت مقيمة به لمدة ثلاثة أشهر ليراقب عمليات تجارة المخدرات، ورآني أكثر من مرة أدخل وأخرج منه، ثم قال آسفا: -كيف لي أن أعرف.. شعرت بثقل في قلبي-.

عام 2009، افتتحت ناغي أول ملجأ لضحايا الاتجار بالبشر في كندا. في العام الماضي، وبعد فوزه بعدة جوائز، أغلق الملجأ بسبب ضعف التمويل.