عائلات محتجزين بالجيش التركي: كانوا "ينفذون الأوامر" فقط

عائلات محتجزين بالجيش التركي: كانوا "ينفذون الأوامر" فقط

العالم
آخر تحديث الجمعة, 29 يوليو/تموز 2016; 02:39 (GMT +0400).
2:40

العسكري أوموت تونا كان قد انتهى لتوه من التدريب الأساسي عندما أُمر بأن يكون جزءاً من الانقلاب كما تقول شقيقته.

الآن، مصيره ومصير الآلاف من المجندين إلزامياً.. مجهول.

"اتصل بي من محطة شرطة، لم يكن يعرف بالانقلاب قيل له إنه سيذهب إلى تدريب عسكري. هو خائف جداً فهو في العشرين من عمره فقط."

خارج السجون، عشرات العائلات تنتظر، آملين أن يطلق سراح أحبائهم قريباً.

هذه الأم قلقة بشأن تأمين لقمة العيش لأبنائها.

"زوجي بريء تماماً، أطفالي يبكون على أبيهم، أنا بحاجة إلى عودة زوجي، هو مورد رزقنا الوحيد.”

شكرو أصولو قاد من الطرف الآخر من البلاد ليخيم خارج السجن مع زوجته.. لقد كان يتظاهر ضد الانقلاب دون أن يعرف أن ابنه كان على الطرف الآخر.

"لم نتواصل مع ابننا عندما بدأ الانقلاب، ذهبنا إلى الساحة للقيام بمهمتنا الديمقراطية. في اليوم التالي، قيل لنا إن ابننا معتقل."

في تركيا، كل شاب بصحة جيدة يطلب إلزامياً إلى الجيش، والعساكر يدربون أن يتبعوا التعليمات التي تعطى لهم.. لذا، في ليلة الانقلاب، عندما أمرهم قائدهم، نفذوا الأمر. لكن وفقاً لعائلاتهم، الكثير من أبنائهم لم يكونوا يعرفوا شيئاً.

في الخامس عشر من يوليو، الحجج كانت إما هجوم إرهابي أو تدريب عسكري.

الآلاف من الجنود حشدوا للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان.. لكنهم فشلوا بسرعة. 

واحتجز أكثر من تسعة آلاف جندي.

هؤلاء الذين يظهرون على التلفاز مدمون ومجروحون وخائفون..

صور المحتجزين انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.

أدانت جماعات حقوق الانسان هذه المعاملة، وتدعي منظمة العفو الدولية أن بعض الجنود، وخاصة ذوي المراتب العالية، يعذبون.. بما في ذلك أوضاع مجهدة وحرمهم من الطعام والماء والمعالجة، وضربهم، واغتصابهم.

ردت الحكومة التركية نافية هذه الادعاءات قائلة إنها “لا أساس لها من الصحة”. وأضافت أن ادعاءات اغتصاب المحتجزين هو أمر خيالي تماماً وهدفه التشهير.

العائلات المنتظرة خارج السجون تعتقد أن الأبناء والآباء والأزواج سيطلق سراحهم، لكن قلقهم الآن يتمحور حول المستقبل، هل سينعت أحباءهم بالخونة بسبب اتباعهم للأوامر.