حسن أوريد: نوعية التعليم في المغرب مقرفة.. ونعاني غياب توزيع عادل للثروة

حسن أوريد: نوعية التعليم في المغرب مقرفة

العالم
نُشر يوم السبت, 20 اغسطس/آب 2016; 11:04 (GMT +0400). آخر تحديث الثلاثاء, 23 اغسطس/آب 2016; 07:54 (GMT +0400).
3:30

يحتل حسن أوريد موقعًا مهمًا داخل المنظومة الثقافية وحتى السياسية بالمغرب

الرباط (CNN)-- يحتل حسن أوريد موقعًا مهمًا داخل المنظومة الثقافية وحتى السياسية بالمغرب، ليس فقط لأنه اضطلع سابقًا بمهام كثيرة منها مؤرخ المملكة والناطق باسم القصر الملكي سابقًا ووالي جهة مكناس-تافيلالت، بل كذلك لأعماله الأدبية والفكرية التي أنتجها خلال السنوات الماضية، منها بعض الأعمال التي نالت شهرة واسعة كروايتي "الموريسكي" و"سيرة حمار".

بعد انسحابه من الشأن الرسمي، قرّر أوريد حصر جهوده في الكتابة والتدريس، لكن ذلك لم يمنع عودة اسمه إلى التداول لدى الشأن العام المغربي، ليس فقط بآرائه وأفكاره التي يثيرها في كتبه وندواته، بل كذلك لاستمرار عدد من المتابعين في ربطه بما يسمى في المغرب "المخزن"، رغم أن أوريد قال أكثر من مرة إن المخزن ليس هو الدولة، والدولة ليست هي المخزن.

التقت CNN بالعربية بحسن أوريد خلال الأيام الأخيرة من رمضان الماضي، وكان لنا معه هذا الحوار الذي ننشره على ثلاث حلقات:

الجزء الثالث والأخير:

انتقالًا إلى الوضع الداخلي للمغرب، كيف تقّيم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بشكل عام؟

كي نتحدث بموضوعية، يجب أن ننظر إلى الصورة في كلياتها، الأمور ليست سلبية كما قد يبدو، وقد لا تكون إيجابية. هناك أشياء مهمة نوعًا وكمًا تحققت، مثل الاعتراف بالأمازيغية وتطور مسار حقوق الإنسان ووجود جرأة في طرح قضية الفقر، لكن هل تم تقليص دائرته؟ لا لم يتم ذلك. فمسألة التنمية ليست فقط تقنية، لأن الأرقام لا تفي دائمًا بالصورة الإجمالية.

أظن أن المشكل العميق في المغرب هو مشكل التربية، نوعية التعليم حقيقة مقرفة، وأتحدث هنا عن أشياء ألامسها باعتباري أدرّس في الجامعة. والمشكل الثاني هو غياب توزيع عادل للثورة، هناك مناطق فقيرة وأخرى غنية، وحتى داخل هذه المناطق الغنية، ازداد غنى فئات معينة بينما ازداد فقر فئات أخرى، لذلك يجب التفكير في ميكانيزمات للحد من هذا التوزيع السيئ للثروة.

باعتبارك مهتمًا بالتاريخ، أيّ النماذج الدولية حققت انتقالًا اقتصاديًا قويًا ويمكن للمغرب الاستفادة من مسارها؟

إذا كان من الضروري أن نستلهم نموذجًا، فلن نجد أفضل من اسبانيا وتركيا. دولتان شهدتا ظروفا شبيهة بظروفنا في وقت سابق: نسبة متدنية من التمدرس، مناطق معزولة، نظام تعليمي مهلهل، واستطاعتا تغيير كل هذا في وقت وجيز. صحيح أن اسبانيا استفادت من السوق الأوروبية المشتركة، وتركيا من سياق دولي، لكن هذا لا ينفي أن الدولتين قامتا بخيارات استراتيجية، خاصة في مجال التعليم.

تتحدث عن دور الدولة في وقت هناك من ينادي بتراجع الدولة عن تأطير ميادين مهمة مثل التعليم..

لا يمكن أن أكون من الذين يطلبون دورًا صوريًا للدولة، بل على العكس، دورها استراتيجي في ضبط التوازنات. في المغرب، إلى غاية عشرين سنة مضت، كان هناك خطاب بين النخبة السياسية يدعو إلى الخوصصة ورفع اليد عن القطاعات الاجتماعية. الآن هذا الخطاب تغيّر، وانتقل الإجماع نحو ضرورة أن تقوم الدولة بدور رئيسي في تحقيق التنمية، خاصة في مجال التعليم عبر سنّ سياسات قوية في القطاع.

تابع كذلك: حسن أوريد: تجاهُل الأمازيغية خَطَر.. وتجاوز التوتر المغربي-الجزائري أضحى ضروريًا

حسن أوريد: استخدام الدين في السياسة يؤدي إلى مآزق.. والمنطقة تتطوّر نحو الفصل بينهما