مساع جديدة لحماية الأطفال من تجار الجنس في كندا

مساع جديدة لحماية الأطفال من تجار الجنس بكندا

الطريق إلى الحرية
آخر تحديث الخميس, 01 سبتمبر/ايلول 2016; 01:45 (GMT +0400).
3:32

شعور بالإفلات من العقاب ينتشر بين تجار الجنس في كندا، فالتاريخ يخبرهم أنه لن يتم القبض عليهم.

إنها إحصائيات مذهلة تَظهر مجددا في شوارع وينيبيغ. أكثر من نصف النساء والفتيات اللواتي يشكلن ضحايا تجار الجنس في كندا هم من السكان الأصليين، فيما يشكل السكان الأصليون 4 في المائة فقط من مجمل السكان. الفقر، الإساءة، الإدمان، كلها تلعب دوراً، ولكن من هم جلادو هؤلاء؟

شاهد أيضاً: في تايلاند.. صيادون يتحولون إلى "أشباح" تُحتجز بالبحر

داني سميث، مفوض قائد الشرطة: "نحن نرى شباباً صغار السن يستغلون أمثالهم، ونرى الأكبر سناً يستغلون الشباب، نرى أشخاصاً بيض يستغلون السكان الأصليين، كما نرى بالتأكيد سكاناً أصليين يستغلون أمثالهم”.

المشترك بين هؤلاء الجناة هو شعور الإفلات من العقاب، فالتاريخ يخبرهم أنه لن يتم القبض عليهم.

شاهد أيضاً: مقهى فاخر في بيفيرلي هيلز متهم "باستعباد" موظفيه

جينيفير ريتشاردسون، Tracia’s trust: "أعتقد أن الكثير من الأشخاص المتورطين في هذه الجرائم اكتشفوا أنها طريقة أكثر أماناً لجني النقود”.

تعمل جينيفير ريتشاردسون على تغيير ذلك. هي تدير Tracia’s trust وهو برنامج حكومي مناهض للاتجار في مانيتوبابالتعاون مع قوات إنفاذ القانون، هم يستخدمون القوانين المنصوصة أصلاً في الكتب لجمع الأدلة ضد هؤلاء الذين يحاولون التدخل في التفويض الحكومي لحماية الأطفال.

جينيفير ريتشاردسون: "وهكذا بدأنا نستخدم هذا الجزء من التشريعات لأننا لسنا بحاجة لشهادات الأطفال، ما يختلف كثيراً عن أي نوع آخر من التشريعات في هذه المنطقة”.

لأن الضحايا يخافون كثيراً من تقديم الشهادات في بعض الأحيان، فإن الإدانات بجرم الاتجار بالبشر قليلة جداً في كندا. ومع أن قانون الاتجار ينص على عقوبات أكثر صرامة فإن عبء إثبات الجرم يقع على عاتق النيابة للحصول على شهادة الضحية وإثبات أنهم يخافون على سلامتهم.

جينيفر مان هي المدعية العامة الحكومية في مانيتوبا وقد عملت لسنوات على هذا النوع من القضايا، وقد نجحت هذا العام هذا العام في محاكمة داريل اكمان، 46 عاماً، الذي حكم عليه بالسجن 15 عاماً للعمل في الدعارة، وتوريط الأطفال في مشاهد إباحية والقيام باعتداءات جنسية. تبين وجود سبع ضحايا، بينهم خمسة أطفال، وانتحر اثنان قبل التوصل حتى إلى حكم.

جينيفير مان: “كان يمكن الاستفادة من جميع الضحايا، وكانت للقضاة تعليقات قوية جداً حول سلوك وضعف الأطفال المتورطين في هذه القضية”.

تقول مان إنها لم تكن ببساطة تملك أي دليل للإدانة بجرم الاتجار بالبشر، ولكنها أشارت إلى أنه حكم قوي مع عقوبة طويلة.

هنا في مانيتوبا هناك المزيد من الاعتقالات والمحاكمات والإدانات التي تعمل جنباً إلى جنب مع التوعية والوقاية وإعادة التأهيل… لكي لا يبقى الاتجار بالنساء والفتيات من السكان الأصليين يعتبر جرماً من دون عقاب.