كيف وصلت خلية هجمات باريس إلى مخيمات اللجوء ومن اكتشفها؟

كيف وصلت خلية هجمات باريس إلى مخيمات اللجوء؟

العالم
آخر تحديث الأربعاء, 07 سبتمبر/ايلول 2016; 02:38 (GMT +0400).
3:32

الجزء الثاني من تقرير حصري لـ CNN عن هجمات باريس، التي وقعت في الـ 13 من نوفمبر 2015.

(شاهد الجزء الأول من التقرير الحصري هنا)

الرابع عشر من نوفمبر.. بعد يوم على هجمات باريس.. وصل حدادي وعثمان إلى سالزبيرغ بالنمسا، وطلبا لجوءاً سياسياً لينتهي بهما المطاف في مركز اللاجئين هذا حيث بقيا لأسابيع.

وبحسب مصادر CNN فإن السلطات تعتقد الآن أن حدادي وعثمان لم يكونا فقط ضمن نفس خلية الإرهابية لمنفذي هجمات باريس، وإنما كانا يخططان لهجوم آخر أيضاً، فالوثائق تظهر تواصلهما مع أشخاص في عدة بلدان أوروبية وكانا يبحثان عن أساليب التنقل إلى فرنسا.

ويعتقد المحققون أنهما كانا بانتظار رجل ثالث لينضم إليهما،  ناشط غامض في داعش باسم عابد تبعوني، الذي لم تظهر هويته علناً حتى الآن، وكما هو حال حدادي وعثمان فقد تنقل تبعوني باستخدام مسار اللاجئين، حاملاً رقم هاتف مرتبط بقائد منفذي هجمات باريس .. إضافة إلى صورة لأعضاء داعش أمام علمهم.

في العاشر من ديسمبر، بعد ما يقارب الشهر من هجمات باريس، وصل تبعوني أخيراً إلى مركز اللاجئين نفسه الذي بقي فيه حدادي وعثمان، وفي وقت لاحق من اليوم نفسه داهمت الشرطة  المركز وتم اعتقالهما.. وهذا ما حدث لاحقاً بحسب الوثائق.. حاول  حداد عبثا التخلص من بطاقة هاتفة، أما تبعوني فلم يُشاهد على الإطلاق، وأنكر الحدادي معرفته لكن المحققين وجدوا هاتف تبعوني وهو يُشحن بجانب سرير حدادي، مع وجود رقم الأخير محفوظا فيه إلى جانب صورة التقطت قبل ثلاثين دقيقة فقط من المداهمة، يظهر تبعوني فيها جالساً على سرير بجانب المكان الذي كان حدادي وعثمان ينامان فيه.

جون تشارلز بريزارد/ خبير في شؤون الإرهاب: يمكننا افتراض أن تبعوني كان أيضا جزءا من نفس الخطة وتلقى أمرا بتنفيذ هجمات.

ومنذ الوقت الذي فر فيه في ديسمبر/كانون الأول الماضي فإن تبعوني أصبح مطلوبا بحسب مصادر CNN، التي أشارت أيضاً إلى أنه اعتقل أخيراً في يوليو الماضي.

الوثائق أظهرت أن صفحة الفيسبوك هذه كانت موجودة على هاتفه، التي أظهرت أنه كان يرسل علناً منشورات من بلجيكا.

ويحلل المحققون الآن ألفاً وستمائة صفحة من المعلومات من هاتفه، وقالت مصادر لـCNN إنهم ينظرون في تسليمه إلى النمسا وربطه بحدادي وعثمان ومنفذي هجمات باريس.

المذيعة: هل أنت قلق من استخدام العديد منهم لنفس المسارات التي لم تعرفوا عنها؟

جون تشارلز بريزارد/ خبير في شؤون الإرهاب: نعم رأينا ذلك في الأسابيع القليلة الماضية وكانوا ينفذون هجمات منفردة وهم يأتون من سوريا عن طريق المسار نفسه.

المذيعة: إذا هل هناك احتمال بأن هناك المزيد ممن لا تعرفون عنهم؟

جون تشارلز بريزارد/ خبير في شؤون الإرهاب: هناك احتمال كبير.

الوثائق تظهر أن هاتف حدادي هو بمثابة كنز للمحققين، كاشفة عن شبكة لداعش تفرعت إلى جنوب وشمال أوروبا، لديه العشرات من جهات الاتصال.. بعضهم أعطى نصائح بكيفية تجاوز الحدود وتجنب القوانين، في حين قال واحد منهم أن بإمكان حدادي الدخول إلى فرنسا عبر الاختباء في حمام إحدى القطارات.

في الخامس عشر من ديسبمر …. بعد خمسة أيام من المداهمة.. تواصل أبو أحمد مع مخبريه حدادي وعثمان متسائلاً عن سبب صمتهما لربما، كيف حالكما؟ ما الذي حدث لكما؟ لكن دون رد.