في نتيجة مفاجئة للجولة الثانية.. توقعات بفوز تحالف اليسار بأكبر كتلة في البرلمان الفرنسي

العالم
نشر
4 دقائق قراءة

(CNN)-- في نتيجة مفاجئة في الجولة الثانية، من المتوقع أن تتفوق الجبهة الشعبية الجديدة اليسارية على حزب مارين لوبان اليميني المتطرف في الانتخابات البرلمانية الفرنسية، وفقًا لتقديرات مؤسسة IPSOS بعد انتخابات جولة الإعادة.

ومن المتوقع أن تفوز الجبهة الشعبية الجديدة المكونة من 5 أحزاب بما يتراوح بين 171 إلى 187 مقعدًا. ويلزم الحصول على 289 مقعدا على الأقل لضمان الأغلبية المطلقة.

في حين يتوقع أن يكون حزب الرئيس إيمانويل ماكرون (النهضة) ثاني أكبر كتلة بـ152 إلى 170 مقعدًا، وهو ما يتجاوز التوقعات.

وسيأتي التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة لوبان في المركز الثالث بحصوله على ما بين 134 و152 مقعدًا، وفقًا للتوقعات، وهي زيادة كبيرة عن 89 مقعدًا فاز بها في عام 2022.

وقال زعيم حزب فرنسا نيسيوس، أحد الأحزاب الخمسة في الجبهة الشعبية الجديدة، إن "موجة رائعة من التعبئة المدنية قد ترسخت! ومن الواضح أن الشعب الفرنسي رفض السيناريو الأسوأ". 

صعد جان لوك ميلنشون، زعيم الجبهة الشعبية الجديدة والوجه الأكثر شهرة للجبهة، إلى المسرح بعد وقت قصير من الفوز المفاجئ الذي حققه تحالف الجبهة الشعبية الجديدة. 

وقال للحشود المبتهجة ليلة الأحد: "هذا مصدر ارتياح كبير للأغلبية الساحقة من الناس في بلادنا. شعر هؤلاء الناس بتهديد رهيب. كن مطمئنين، لقد فازوا". 

كما تناول ميلنشون أداء حزب الرئيس ماكرون، الذي تشير التوقعات إلى أنه ثاني أكبر حزب. وأضاف: "من واجب الرئيس أن يدعو الجبهة الشعبية الجديدة إلى الحكم".

جان لوك ميلنشون زعيم الجبهة الشعبية الجديدة
جان لوك ميلنشون زعيم الجبهة الشعبية الجديدة Credit: SAMEER AL-DOUMY/AFP via Getty Images

من جانبه، وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باحترام نتائج الانتخابات، حسبما ذكر قصر الإليزيه في بيان الأحد، بعد توقعات أظهرت أن تحالف الجبهة الشعبية الجديدة اليساري من المتوقع أن يتفوق على حزب مارين لوبان في الانتخابات البرلمانية الفرنسية.

وجاء في البيان: "بوصفه الضامن لمؤسساتنا، سيضمن الرئيس احترام الخيار السيادي للشعب الفرنسي".

وجاء في البيان أنه "تماشيًا مع التقليد الجمهوري، فإنه سينتظر تشكيل الجمعية الوطنية الجديدة (البرلمان) قبل اتخاذ القرارات اللازمة"، مضيفًا أن ماكرون يدرس النتائج فور ظهورها.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي، غابرييل أتال، أنه سيقدم استقالته إلى ماكرون صباح الاثنين، حسبما قال في خطاب له خارج مكتبه مساء الأحد.

وأضاف، في تعليقه على النتائج الأولية للانتخابات: "الليلة، لا يمكن لأي أغلبية مطلقة أن يقودها المتطرفون. نحن مدينون بذلك للروح الفرنسية، المرتبطة بشدة بالجمهورية وقيمها".

اليمين المتطرف يهاجم "تحالف العار"

في المقابل، استهدف زعيم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، جوردان بارديلا، ما أسماه "تحالف العار" بين الرئيس إيمانويل ماكرون وحزب اليسار المتطرف الذي يدعي أنه أدى إلى خسارة حزبه مقاعد أكثر مما كان متوقعًا.

جوردان بارديلا زعيم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف
جوردان بارديلا زعيم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرفCredit: DIMITAR DILKOFF/AFP via Getty Images

وشكر بارديلا الشعب الفرنسي الذي قال إنه ساعد حزبه في الحصول على عدد غير مسبوق من الأصوات، قبل أن يهاجم قرار ماكرون الدعوة لإجراء انتخابات.

وزعم زعيم حزب التجمع الوطني أن ماكرون ورئيس الوزراء غابرييل أتال لعبا "ألعابا انتخابية خطيرة" مع اليسار المتطرف، وادعى أن حزب الجبهة الوطنية قد وُضع في "وضع مساومة" نتيجة لذلك، "خاصة عندما أوصلتنا الانتخابات الأوروبية إلى السلطة بنسبة 34٪".

وقال بارديلا: "كنا متقدمين بفارق كبير في الجولة الأولى وبنسبة 45% في بعض الدوائر الانتخابية في فرنسا".

واتهم بارديلا، الذي بدا عليه خيبة الأمل بشكل واضح، ماكرون ليس فقط بدفع "البلاد إلى حالة من عدم اليقين وعدم الاستقرار"، بل وأيضا برفض "الحاجة إلى الأمن".

نشر