/الشرق الأوسط
 
1600 (GMT+04:00) - 10/10/09

اليمن: حرب صعدة تزيد شقاء المدنيين.. والعالم "يتقصى الحقائق"

متابعة: يوسف رفايعة

مخيمات مليئة بالنازحين من المواجهات

مخيمات مليئة بالنازحين من المواجهات

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أبلغ مسؤول أممي رفيع CNN بالعربية، بأن الأمم المتحدة شكلت بعثة إنسانية لتقصي الحقائق في اليمن، بعد تشريد عشرات الآلاف من الأشخاص من محافظتي صعدة وعمران شمال البلاد، جراء المواجهات بين الحكومة والمسلحين الشيعة.

وقال مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، التابع للأمم المتحدة، رشيد خاليكوف في اتصال هاتفي من اليمن، إن مكتبه "يحاول فهم الوضع الإنساني في صعدة، وتقديم توصيات للمنظمات الدولية على أساس ذلك."

وأضاف، خاليكوف، الذي وصل إلى اليمن الأحد، في مهمة تقصي حقائق تستمر أربعة أيام: "الأمور تتطور وتتأزم بسرعة فيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، والمجتمع الدولي لا يفهم تماما ما الذي يحصل هنا. هناك أكثر من 150 ألف نازح داخلي حتى الآن، وعلينا أن نحشد الدعم الدولي لمساعدتهم."

وعبر خاليكوف عن قلقله من نقص التمويل، وقال: "خصص الصندوق المركزي للطوارئ أكثر من 7 ملايين دولار لليمن، ولكننا في حاجة ماسة لاستمرار دعم المجتمع الدولي."

ولفت المسؤول الأممي إلى أن الأمن يشكل أهم التحديات أمام المنظمات الإنسانية، إذ تحاول الأمم المتحدة بالتنسيق مع الحكومية اليمينية والقبائل لتأمين ممر لوصول المساعدات، وضمان سلامة العاملين في مجال الإغاثة.

وكانت وكالات إغاثة إنسانية حذرت من "الأضرار البالغة التي ألحقها النزاع الدائر في صعدة بين القوات الحكومية والحوثيين بالمدنيين منذ بداية المواجهات، قبل خمس سنوات مضت."

ووفقا لتقرير لشبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" فإن "المدنيين، سواء السكان أو النازحين، وجدوا أنفسهم عالقين داخل صعدة، وفي أمس الحاجة للمساعدة في ظل التقلص السريع لمخزونهم من الأغذية ومياه الشرب وانعدام الطاقة الكهربائية والخطوط الهاتفية."

ونسب التقرير إلى لور شدراوي، المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن، قولها إن "النازحين العالقين في مدنية صعدة، وفي الجانب الشمالي من المحافظة هم أكثر من يعانون بسبب حيلولة المواجهات المسلحة دون تمكن المنظمات الإنسانية من الوصول إليهم."

وتستعد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي لإطلاق عملية إغاثة عبر الحدود من السعودية خلال الأيام المقبلة، حسب شدراوي التي أوضحت أن هناك ما بين 15 و30 ألف نازح في منطقة بكيم بالقرب من الحدود الشمالية مع السعودية."
 
واشتعلت المواجهات للمرة السادسة بين مسلحين من الشيعة في صعدة والحكومة، في 12 أغسطس/آب الماضي، ما تسبب في نزوح نحو 50 ألف شخص منذ ذلك التاريخ، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وقد نقلت "إيرين" عن نسيم الرحمان، مسؤول الإعلام والاتصال بمكتب منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة باليمن، قوله إن "النزاع أضر بشكل مباشر بنحو 75 ألف طفل حيث حال استمرار المواجهات دون استفادة العديد من النازحين من خدمات المجتمع الإنساني."

advertisement

إلى ذلك، قال بيان من المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، جوزيت شيران، إن البرنامج يبذل "أقصى جهوده للوصول إلى آلاف النازحين في شمال اليمن الذين يعانون من شدة الجوع  ومنهم الكثير ممن لم يتمكنوا من الحصول على الغذاء لمدة شهر كامل."

وأضاف البيان، الذي تلقت CNN بالعربية نسخة منه، "رغم كل الصعوبات والأوضاع الأمنية شديدة التوتر تمكن الشريك المنفذ للبرنامج منظمة الإغاثة الإسلامية اليوم (الاثنين) من البدء في توزيع المواد الغذائية التابعة للبرنامج علي النازحين في مدينة صعدة."

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.