/العالم
 
1500 (GMT+04:00) - 13/03/09

قيادي طالباني: قواتنا على تخوم كابول ومستعدة للهجوم عليها

عناصر من طالبان يستعرضون أسلحتهم

عناصر من طالبان يستعرضون أسلحتهم

كابول، أفغانستان (CNN)-- قال قيادي عسكري رفيع في حركة طالبان الأفغانية رفض كشف اسمه لشبكة CNN إن مقاتلي الحركة باتوا عند مواقع على تخوم العاصمة كابول، وهم على استعداد لمهاجمتها أو ضرب أي منطقة منها، في إشارة جديدة إلى صعود قوة الحركة واتساع قدراتها العسكرية.

وأكد مسؤولون في الشرطة الأفغانية صحة ما أورده القيادي "الطالباني"، إذ قال الضابط محمد دود أمين، مسؤول أمن منطقة كابول، التي تضم القصر الجمهوري ومراكز الوزارات الأساسية: "نحن نعمل على إستراتيجية أمنية جديدة للعاصمة، وإذا لم ننجزها بشكل صحيح، فإن طالبان قد تهاجمنا في أي لحظة."

وقال خبراء إن ما يؤكد صحة التهديدات التي أطلقها القيادي في طالبان، قيام ثمانية من عناصر الحركة مؤخراً باقتحام ثلاثة أبنية حكومية وسط العاصمة، حاملين الرشاشات والسترات المفخخة، وقد تمكنت الشرطة من قتلهم قبل تفجير أنفسهم في مواجهات أدت لمقتل 20 شخصاً وجرح العشرات.

وقد شكل الهجوم أول عملية تستهدف بشكل مباشر المؤسسات الحكومية التابعة لسلطة الرئيس حميد كرزاي، ومؤشر أكيد على أن العاصمة الأفغانية باتت جزيرة معزولة وسط محيط تعمل فيه طالبان بكل حرية.

وقد استعرض أمين أمام فريق CNN بعض الصور لعملية اقتحام وزارة العدل الأفغانية، مشيراً إلى صور القتلى من بين طاقم الوزارة، كما نوه إلى أن جهوده وجهود عناصره حالت دون تحويل الهجوم إلى عملية احتجاز رهائن طويلة ومكلفة.

غير أن حالة التذمر تتسع بشكل كبير بين الشرطة وقوى الأمن الأفغانية، وذلك بسبب انتشار الفساد وتراجع الأجور.

وتحدث الشرطي أحمد زاهر، الذي شارك في مواجهة الهجوم على الوزارات، كيف أنه تصدى لعناصر طالبان ببسالة، غير أن الحكومة لم تقدم له مكافأة مناسبة، في بلد لا يتجاوز فيه راتب الشرطي 200 دولار، وهو مبلغ بالكاد يكفي للعيش بالعاصمة.

يُشار إلى أن قوات حلف شمال الأطلسي "ناتو" ستنقل معظم صلاحيات الأمن وحماية العاصمة إلى الشرطة الأفغانية نهاية العام الجاري، ويعتبر خبراء أن ذلك سيمثل التحدي الأكبر أمام قوات الأمن المحلية في مواجهة حركة طالبان الجاثمة على أبواب المدينة.

يذكر أن الإدارة الأمريكية تدرس عدة خيارات للتعامل مع الوضع في أفغانستان، منها زيادة عدد القوات المنتشرة هناك، إلى جانب ما كشف عنه الرئيس باراك أوباما مؤخراً، من أن إدارته قد تحاور المعتدلين في طالبان، التي أطاح بها الغزو الأمريكي في 2001.

وقال أوباما، في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" إن إدارته تراجع إستراتيجية الحرب الراهنة في أفغانستان، وأن الوقت ربما حان للتفاوض مع الحركة.

advertisement

وأقر الرئيس الأمريكي بفشل قوات بلاده في مواجهة الحركة المتشددة، قائلاً: "نحن لا ننتصر الآن.. قواتنا تقوم بجهود استثنائية في ظروف شاقة للغاية، إلا أننا نرى تدهوراً في الوضع.. أعتقد أن طالبان أكثر جرأة"، وفق التقرير.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن مؤخراً إرسال 17 ألف جندي إضافي لأفغانستان، وسط إجماع مسؤولين ومحللين أن الزج بالمزيد من القوات المقاتلة، في الحرب الدائرة منذ سبع سنوات، خطوة محدودة التأثير ما لم يتبن التحالف الدولي إستراتيجية جديدة في دولة اكتسبت، بعد ألفي عام من النزاعات، لقب "مقبرة الإمبراطوريات."

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.