CNN CNN

أمريكا: جهود لرفع سقف الاقتراض قبل التورط بأزمات

الثلاثاء، 21 حزيران/يونيو 2011، آخر تحديث 00:09 (GMT+0400)
بايدن يقود الفريق المكلف بالمهمة
بايدن يقود الفريق المكلف بالمهمة

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية(CNN) -- بدأ الاقتصاد الأمريكي يدخل في مرحلة مقلقة على صعيد القرار السياسي، إذ بات النواب في الكونغرس على بعد أسبوعين فقط من نهاية المهلة المحددة للتوصل إلى تفاهم من أجل زيادة  سقف الاقتراض الحكومي، منعاً لوصول البلاد، اعتباراً من مطلع أغسطس/آب المقبل إلى مرحلة تعجز معها عن تسديد التزاماتها.

ويعتقد عدد من المراقبين أن النواب لم يعد أمامهم ما يكفي من الوقت لإنجاز القانون في الفترة المحددة، حتى إذا توصل الجمهوريون والديمقراطيون إلى اتفاق، مرجحين إمكانية حصول تفاهم حول زيادة محدودة لسقف الاقتراض، بانتظار وضع قانون يمكن المصادقة عليه.

ويدور النقاش حالياً حول إمكانية أن تضاف فقرات إلى قانون رفع سقف الاقتراض تحوله إلى ما يشبه بـ"حزمة إنقاذ" جديدة، بما في ذلك تمويل خطط الإعفاء الضريبي نظراً للمصاعب التي ما زالت تعترض النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وتشير تقارير إلى أن اللجنة النيابية التي يقودها نائب الرئيس جو بايدن تقترح أن يصار إلى وضع خطة لخفض الدين العام بما بين ترليون وأربعة ترليونات دولار، ولكن المشكلة عدم وضوح الرؤية حيال كيفية تنفيذ هذا الهدف والفترة الزمنية المحددة لذلك.

ويبدو أن هناك مطالب من عدد كبير من السياسيين باتخاذ إجراءات صارمة تهدف إلى خفض الإنفاق في الموازنة، ولكن الخلاف يدور حول القطاعات التي يمكن تطبيق هذه السياسة فيها.

أما في حال حلول تاريخ الثاني من أغسطس/آب دون أن تتمكن القوى السياسية في واشنطن من تمرير المشروع، فعندها ستكون وزارة الخزينة في موقف صعب، وبنفس الوقت لا يبدو أن الأمور متجهة نحو إعلان "الإفلاس التقني" من خلال العجز عن سداد فوائد سندات الخزينة، ولكن الوزارة قد تضطر لتعليق الدفع للمتعاقدين معها في القطاعين العام والخاص.

ولكن الضرر الأكبر في هذه الحالة سيطال صورة الولايات المتحدة، إذ سيسود عنها الاعتقاد بعدم وجود إرادة سياسية في واشنطن للتوصل إلى تفاهمات يمكنها إنقاذ اقتصاد البلاد، ما سيصعب الموقف الأمريكي في الأسواق الدولية.

يشار إلى أن سقف الاقتراض المحدد حالياً للحكومة الأمريكية من قبل الكونغرس يبلغ 14.3 تريليون دولار.