CNN CNN

الأمم المتحدة: لا نعرف هوية الجهة المتسببة بأحداث أبيي

الأربعاء، 22 حزيران/يونيو 2011، آخر تحديث 15:00 (GMT+0400)
ناقش وفد مجلس الأمن الدولي في الخرطوم تطورات الأوضاع في أبيي
ناقش وفد مجلس الأمن الدولي في الخرطوم تطورات الأوضاع في أبيي

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- قال خضير زروق، الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان، إن البعثة "غير متأكدة بعد" من هوية الجهة التي تقع على عاتقها مسؤولية التسبب بتفجير المواجهات في إقليم "أبيي" بين قوات شمالية وأخرى جنوبية، ولكنه أدان بشدة ما وصفتها بـ"عمليات الحرق والنهب التي ما تزال جارية من قبل عناصر مسلحة" في الإقليم.

وقال زروق لـCNN: "رغم أننا لا نعرف هوية الجهة المتسببة، إلا أننا ندعو الحكومة السودانية إلى القيام بواجباتها بصفتها الجهة المسيطرة على أبيي."

من جانبها، قالت منظمة "أطباء بلا حدود" إن تقدم قوات الجيش السوداني أدى لعمليات نزوح جماعية من "أبيي" المتنازع عليها بين الجنوب والشمال الذي أعلن بسط سيطرته على المنطقة الغنية بالنفط.

وفي الأثناء، دان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تصاعد أعمال العنف في المنطقة على ضوء المعارك العنيفة التي درات بين الجانبين، في حين دعا وفد مجلس الأمن الدولي في الخرطوم لحل سلمي لمشكلة "أبيي."

جماعة: أهالي أبيي فروا من المنطقة

قالت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية في بيان إن "أبيي" تبدو شبه خالية إثر فرار معظم الأهالي مع تقدم قوات الجيش السوداني، وأن الكثير من الفارين نزوحوا إلى جنوب منطقة "أجوك."

وفي الأثناء، أكد الجيش الشعبي لتحرير السودان، الجناح العسكري للحركة الشعبية التي تحكم جنوب السودان المستقبل ذاتياً وصوت لصالح انفصاله عن الشمال في يناير/كانون الثاني الفائت، سيطرة جيش الشمال على أبيي.

وقال الناطق باسم الحركة، فيليب أوغر: "أبيي تتعرض لهجمات جوية وبرية من قبل الجيش السوداني."

وكان الطرفان قد تبادلا الاتهامات بشأن الجهة التي بادرت بالهجوم.

الأمين العام للأمم المتحدة يدين العنف بأبيي

من ناحيته، دان الأمين العام للأمم المتحدة،  بان كي مون، تصاعد أعمال العنف في "أبيي" على ضوء  المعارك العنيفة التي شهدتها المنطقة المتنازع عليها، بين قوات الجيش الشعبي، والجيش السوداني في حين دعا وفد مجلس الأمن الدولي الزائر لحل سلمي لمشكلة "أبيي."

وأعرب كي مون، في بيان صحفي، عن قلقه البالغ بشأن سلامة المدنيين في المنطقة الذين اضطر أغلبهم إلى النزوح بسبب القتال، كما دعا الجانبين لضمان سلامة موظفي المنظمة الأممية بعد إصابة اثنين من قوات حفظ السلام بجراح في الاشتباكات بين الجانبين.

ودعا طرفي النزاعي إلى وقف العمليات العسكرية وسحب قواتهما من المنطقة والامتثال لتعهداتهما في سياق الآليات المتفق عليها، وإجراء مباحثات جادة للتوصل إلى تسوية نهائية للمنطقة الغنية بالنفط التي يتنازع عليها شمال وجنوب السودان.

وتعتبر منطقة "أبيي"، الغنية بالنفط، نقطة توتر حاد بين نظام الخرطوم وحكومة جنوب السودان، الذي صوت غالبية سكانه في يناير/ كانون الثاني الماضي، للانفصال عن الشمال، والمقرر إعلانه دولة مستقلة في التاسع من يوليو/تموز القادم.

وفي الأثناء، دعا مجلس الأمن الدولي، الأحد، جيش شمال السودان للانسحاب من المواقع التي سيطر عليها.

وقال أمين حسن عمر، وزير الدولة برئاسة الجمهورية السودانية، إن القوات المسلحة دخلت منطقة أبيي للحفاظ على أمن المنطقة وليس لفرض حل أحادي بها، مضيفاً أن الحل سيتم بالتفاهم ومراعاة مصالح الأطراف المعنية، وفق المركز السوداني للخدمات الصحفية.

وأوضح عمر في تصريحات صحفية تلت اجتماع الحكومة السودانية بوفد مجلس الأمن أن الحركة الشعبية حاولت أن تفرض الحل بشكل أحادي وأن قواتها دخلت المنطقة في خرق واضح للقانون، وأكد التزام الحكومة باتفاقيات السلام ومرجعياتها وبروتوكول أبيي.

وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت، مساء السبت، سيطرة الجيش على "أبيي"، بعد معارك عنيفة مع قوات الجيش الشعبي، وأصدر الرئيس، عمر البشير، مرسوماً جمهورياً بحل مجلس منطقة أبيي، كما أصدر مرسوماً آخر بإعفاء كل من رئيس ونائب رئيس إدارية منطقة أبيي، وكذلك رؤساء الإدارات الخمسة، من مناصبهم، دون أن تفصح عن مزيد من التفاصيل.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد نددت سيطرة الجيش السوداني على منطقة ابيى, ودعته للانسحاب الفوري منها.