CNN CNN

باكستان: المحكمة تتهم جيلاني بـ"ازدراء" القضاء

الثلاثاء، 14 شباط/فبراير 2012، آخر تحديث 15:08 (GMT+0400)

إسلام أباد، باكستان (CNN)-- وجهت المحكمة العليا في باكستان الاثنين، تهمة "ازدراء القضاء" إلى رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، بسبب امتناعه عن تنفيذ أوامر قضائية بإعادة فتح ملفات فساد قديمة، متهم فيها الرئيس آصف علي زرداري، الذي يتعرض لضغوط كبيرة لدفعه إلى التخلي عن السلطة.

وقالت المحكمة إن جيلاني "امتنع بكامل إرادته" عن تنفيذ طلباتها الموجهة إليه بالسعي لدى السلطات السويسرية لإعادة فتح التحقيق في اتهامات بالفساد، موجهة للرئيس زرداري، ومتهمين آخرين، تعود إلى أواخر العقد الماضي، فيما دفع رئيس الوزراء بأنه "غير مذنب" بتلك الاتهامات.

وفي حالة إذا ما أُدين جيلاني بتهمة "ازدراء القضاء"، فإنه قد يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إل ستة شهور، كما يمكن للمحكمة أن تقضي ببطلان عضويته في البرلمان، مما يجعله غير مؤهل قانونياً لتولي رئاسة الحكومة.

وفي وقت سابق الجمعة، رفضت المحكمة العليا طلب الاستئناف الذي قدمه رئيس الوزراء الباكستاني، ضد قرار باستدعائه للمثول أمامها، لتوجيه تهمة "ازدراء القضاء" رسمياً إليه.

وفي تعليق على قرار المحكمة بطلب مثول جيلاني أمامها، قال أحمد بلال محبوب، رئيس المعهد الباكستاني للتنمية التشريعية والشفافية: "رئيس الوزراء هو المسؤول الأول قطعياً عن تنفيذ أوامر المحكمة، ولكنه لم يفعل ذلك".. وتابع عن أسباب صدور أمر المحكمة قائلاً: "أعتقد أن المحكمة فقدت صبرها عليه."

من جانبه، قال سيد عابد علي شاه، عضو البرلمان عن حزب "الشعب"، الذي يُعد جيلاني أحد أبرز قياداته، إن "رئيس الوزراء لا يواجه خطراً محدقاً بأن يصبح متهماً"، وأضاف: "سوف نلتزم بأوامر المحكمة العليا، لقد حملنا دائماً مسؤولية الالتزام بسيادة القانون، وسوف نواصل التزامنا بذلك."

وأثارت رحلة علاجية قام بها زرداري، إلى دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي، مزيداً من التكهنات حول استقالة الرئيس الـ11 لباكستان، والذي تولى السلطة عام 2008، بعد اغتيال زوجته بنظير بوتو، زعيمة حزب "الشعب"، أواخر عام 2007.