العلي لـCNN: نموذج "الصكوك الوطنية" فريد وفرص النمو بالدول غير الإسلامية كبير.. والاقتصاد الإسلامي محمي

المقابلة الثانية:العلي لـCNN: نموذج "الصكوك الوطنية" فريد

الشريعة والمال
نُشر يوم الأحد, 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 02:11 (GMT +0400). آخر تحديث يوم الاثنين, 12 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 03:38 (GMT +0400).
2:43

قال محمد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لشركة "الصكوك الوطنية" إن السيولة موجودة لدى الأفراد ولكنهم يتخوفون من الاستثمار بأدوات غير تقليدية.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال محمد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لشركة "الصكوك الوطنية" الإماراتية التي تقوم بتوفير برامج ادخار بالصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إن السيولة موجودة لدى الأفراد ولكنهم يتخوفون من الاستثمار بأدوات غير تقليدية، مشددا على وجود فرص كبيرة توفرها الصكوك الحكومية، إلى جانب دخول العديد من الدول غير الإسلامية إلى السوق.

وعن السؤال الأساسي الذي ناقشته "القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي" في دبي حول كيفية جذب التمويل الإسلامي لتمويل القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد الإسلامي قال العلي: "نعنى بتنمية مدخرات الأفراد باعتبارهم نواة أي اقتصاد إسلامي، ومن دون المدخرات لا يطمح الفرد لبناء فرص تتمثل في إنشاء مشاريع تجارية في المستقبل وهي ثروات نديرها نحن بالنيابة عن حملة الصكوك وأيضاً تُستثمر في الاقتصاد الاماراتي."

وأكد العلي، في مقابلة مع CNN بالعربية، أن مؤسسة "الصكوك الوطنية" تنشط في الاقتصاد الفعلي، وأن نسبة استثماراتها تبلغ 97 في المائة موزعة في عدة قطاعات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعن الآفاق المستقبلية للصكوك كأداة للتمويل بظل التوسع في استخدامها حول العالم وتطورها من أدوات للاستدانة والتمويل إلى صكوك تُعنى بالبعد الأخلاقي والبيئي لفت العلي إلى تمييز الصكوك الصادرة عن مؤسسته قائلا: "بالنسبة لنموذج الصكوك الوطنية فنحن كنا أسسنا أول برنامج يعنى بصكوك المضاربة ولكن بالمُفرّق، بمعنى أن تكون متداولة في يد الأفراد بصرف النظر عن معدل الدخل الخاص بهم."

وأضاف: "أعتقد - حسب رأي الشخصي - أن صكوك المضاربة بالمفرّق لها مجال كبير جداً في دول العالم، وذلك لأن إصدارها محدود، فمعظم الصكوك المصدّرة في العالم هي صكوك إجارة، وقليل من الحكومات أو المؤسسات تعنى بصكوك المضاربة على مستوى جمع رؤوس الأموال من الأفراد عامة وليس عن طريق الأغنياء فقط."

وعن التخبط الذي يعيشه الاقتصاد العالمي حاليا وفرصة الصكوك الإسلامية للاستفادة من هذه الأوضاع قال العلي: "من المعروف أنّ الاقتصاد الإسلامي دائماً محمي من مستوى التذبذب الحاصل في العالم لأنه عبارة عن موجودات وأصول، وباعتقادي أن محط أنظار الكثير من الحكومات غير الإسلامية ستتجه إلى تمويل مشاريع قطاعاتها الاقتصادية من الدول الإسلامية ومن المستثمرين الإسلاميين.. النمو يتطور أيضا من الاقتصادات غير الإسلامية التي ستصدر صكوكا بالمستقبل."

وحول فرصة الصكوك الإسلامية للاستفادة من الأموال الموجودة في الأسواق والإمكانيات المتوفرة مع توجه دول الخليج لطرح صكوك لتمويل ميزانياتها قال العلي: "كلما زادت الأزمات الاقتصادية يزيد الاتجاه نحو الادخار.. وكلما كان هنالك تذبذب نلاحظ ان استثمارات حملة الصكوك ترتفع في الصكوك الوطنية. وتتمثل سياستنا في شركة الصكوك الوطنية في حفظ رأس المال وتنميته، وفي ظل هذه الظروف تتمثل سياستنا في التحفظ وهي حفظ رؤوس الأموال والصكوك لحامليها."

وأضاف: "هذا لا يعني أنه لا يوجد فرص في دولة الإمارات سواء فرص استثمارية أو فرص خارج الخليج. وبالنسبة لنا مثلاً، ارتفعت نسبة الأرباح والفوائد على الوكالات واستفدنا من هذا الوضع لأن 70 في المائة من موجوداتنا عبارة عن وكالات مع المصارف الإسلامية في الإمارات ودول الخليج."

وحول الصكوك الحكومية قال: "الاقتصاد الخاص او شبه الخاص يلعب دورا كبيرا في المشاركة لعملية التنمية مع الحكومات، وعلى سبيل المثال، أصدرت حكومة المملكة السعودية صكوكا، وسنرى حكومات أخرى تصدّر صكوكا وسندات. فالسيولة موجودة لدى الأفراد، بالرغم مما يقال عن شحها، لكن الأفراد لديهم تخوف من استثمار أموالهم في غير الأدوات التقليدية، ونحن نعلم أن سوق الأسهم يمر في مرحلة ركود حالياً وسوق العقار، ولو دُفعت العجلة في هذين السوقين باعتقادي سيحفز ذلك الأفراد للاستثمار فيها ما يساهم في إدارة عجلة النمو بشكل أسرع في المستقبل القريب."