صندوق النقد لـCNN: مصر تعرف المطلوب اقتصاديا وسرعة الإصلاح تباطأت.. وأموال الخليج يجب استخدامها التغيير

بصندوق النقد لـCNN: مصر تعرف المطلوب اقتصاديا وسرعة الإصلاح تباطأت

اقتصاد
نُشر يوم الأحد, 01 مايو/أيار 2016; 05:55 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 08 مايو/أيار 2016; 11:13 (GMT +0400).
2:44

قال مسعود أحمد، مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن الحكومة المصرية تدرك المطلوب منها لتسريع الإصلاحات والنمو، وعلى رأس ذلك تطوير بيئة الأعمال وتوفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال مسعود أحمد، مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن الحكومة المصرية تدرك المطلوب منها لتسريع الإصلاحات والنمو، وعلى رأس ذلك تطوير بيئة الأعمال وتوفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة وتحسين ظروف سوق العملة، معتبرا أن تلك السبل ستضمن تزايد فرص العمل والخدمات، ولفت إلى حاجة القاهرة لاستغلال الدعم المالي الخليجي من أجل إجراء تغييرات باقتصادها تخفف اعتمادها على تلك الأموال.

وردا على سؤال حول القلق الخليجي وفي صفوف الدولة الداعمة للقاهرة من سرعة سير الإصلاحات في مصر والتوصيات الممكن تقديمها لمصر من أجل التأكد من عدم الوقوع في فخ جمود الإصلاحات أو الفشل في تحقيق التوقعات قال أحمد، في مقابلة مع CNN: "أعتقد أنه خلال عامي 2014 و2015 رأينا الكثير من الإصلاحات، فقد انخفض عجز الميزانية وارتفعت أسعار الوقود بشكل طفيف لسد العجز في ميزان مدفوعات المحروقات التي ارتفعت أسعارها عالميا كما رأينا عودة الثقة الاستثمارية."

وأضاف: "يمكننا القول أن الأمور مازالت على هذا المسار، ولكن وتيرة التقدم على صعيد إجراء المزيد من التخفيضات في عجز الموازنة وكذلك إقرار الدفعة الثانية من قرارات رفع أسعار الوقود وفرض ضريبة القيمة المضافة كانت أبطأ ولذلك فإن عجز الموازنة سيصل هذا العام إلى أكثر من 11 في المائة، في حين كان الهدف خفضه دون عشرة في المائة."

مدير بصندوق النقد لـCNN: "رؤية المملكة" طموحة والتحدي بالتنفيذ

ونصح أحمد السلطات المصرية بالتنبه لعامل الوقت قائلا: "الوقت يمر بسرعة ومع مرور كل عام تزداد المطالب الاقتصادية وبالتالي يجب السير بتصميم وقوة وتسريع وتيرة الإصلاحات. أظن أن الحكومة المصرية تعي ذلك.. المطلوب الآن هو خفض النفقات والحد من عجز الميزانية وتحسين البيئة الاستثمارية فدون ذلك لن تتوفر فرص العمل التي تحتاجها مصر بشدة، إلى جانب تحسين الظروف في سوق العملات.. وبحال السير في جميع تلك الملفات فسنعود لنرى معدلات أكبر من النمو خلال السنة المقبلة."

وأقر أحمد بأن الناس لن تشعر بانعكاسات التحسن الاقتصادي قبل زيادة فرص العمل وتطوّر الخدمات قائلا: "تحسين الخدمات وتوفير الوظائف هو ما يريده الناس بنهاية المطاف، ولكن تحقيق ذلك يتطلب العمل على تطوير بيئة الأعمال والشروط الاقتصادية."

وأضاف: "الشركات الصغيرة والمتوسطة يجب ألا تشعر بثقل البيروقراطية التي تصعّب على الناس إطلاق أعمال في مصر اليوم، ولذلك نرى أن مصر ليست في موقع ملائم على قائمة سهولة الأعمال الصادرة عن البنك الدولي، ولهذا أقول إن العمل على صعيد تطوير بيئة الأعمال وتوفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة وضمان توفير النقد الأجنبي بسهولة وخفض الفوائد على الاقتراض بالتوازي مع خفض اقتراض الحكومة كلها عوامل ستساعد بنهاية المطاف على خلق الوظائف وتوفير الخدمات. وعلى صعيد الخدمات من المهم أيضا ألا يكون الإنفاق الحكومي منصبا على توفير الدعم العام للسلع واستبدال ذلك بالدعم الذكي الموجه لأجل تحسين الصحة والتعليم كي يرى الناس تحسنا بمستويات معيشتهم."

وعن مدى قدرة الدول الخليجية على مواصلة تقديم الدعم المالي والاقتصادي لمصر بظل التراجع الكبير بأسعار النفط قال أحمد: "الدول المصدرة للنفط قدمت مساعدات سخية لمصر وسمحت لها بالوصول إلى مصادر تمويل، ولكن المهم مستقبلا استخدام هذا التمويل لإجراء التغييرات التي تحدثنا عنها كي تتمكن مصر من تخفيف الاعتماد على الدعم المالي الخليجي وغير الخليجي والانطلاق نحو التمويل القائم على الأسواق وجذب الاستثمارات."