مدير بصندوق النقد: تطبيق "رؤية 2030" بالسعودية بدأ فعلا.. والمملكة تحتاجها

مدير بصندوق النقد: "رؤية 2030" السعودية بدأت

اقتصاد
آخر تحديث يوم الاثنين, 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 07:06 (GMT +0400).
3:18

قال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، والذي يعتزم مغادرة موقعه نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إن خطة التحول الاقتصاد في السعودية "رؤية 2030"

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، والذي يعتزم مغادرة موقعه نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إن خطة التحول الاقتصاد في السعودية "رؤية 2030" قد بدأ تنفيذها بالفعل من خلال ما وصفها بـ"القرارات الصعبة" المطبقة مؤخرا، مضيفا أن الأسواق الدولية لديها شهية كبيرة لاستقبال للسندات الحكومية الخليجية بما سيساعد المنطقة على ردم فجوة التمويل القائمة.

وردا على سؤال من CNN حول الحاجة للمزيد من التحول الهيكلي بسبب تراجع أسعار النفط قال أحمد: "هناك بعدان للتحول الهيكلي إذا نظرت إلى الدول المصدّرة للنفط، هذه الدول تحتاج لتخفيف الاعتماد على النفط لأن ذلك سيجعلها أقل تأثرا بتقلبات السوق. الأمر الثاني هو أن مواطني هذه الدول يعملون بشكل رئيسي في القطاع العام. يجب عليهم الانتقال بشكل بناء وفعال نحو القطاع الخاص لأن التخفيضات الجارية على نفقات القطاع العام بسبب تراجع أسعار النفط لن يسمح بتوفير وظائف تكفي أعداد المواطنين الشباب الذين سيدخلون سوق العمل."

وأوصى أحمد - من أجل تجاوز مشاكل الإصلاح المعتادة – دول المنطقة بالعمل على شرح توجهاتها للشعوب كي تفهم طبيعة التحول من جهة، وكذلك توفير حماية الفئات الأكثر تأثرا التي قد تقاوم عمليات الإصلاح.

وأكد أحمد أن تنفيذ خطة التحول الاقتصادي في السعودية "رؤية 2030" قد بدأ بالفعل من خلال اتخاذ بعض القرارات الصعبة مثل احتواء الرواتب بالقطاع العام وإصلاح السوق المالية والحديث عن خصخصة بعض الشركات، واصفا الرؤية بأنها "خطة كبيرة وطموحة وتحتاجها البلاد."

وتابع أحمد بالقول: "تنفيذ الخطة بدأ بالفعل. هذا الأشياء بدأت ولكن التحدي سيكون تحديد الأولويات بشكل يسمح للناس بالبدء برؤية النتائج خلال السنوات الثلاث المقبلة وبالنسبة لي فإن عام 2017 سيكون عاما حاسما على صعيد المراقبة الحقيقة لتطبيق هذه الاستراتيجيات الهادفة لتنويع الاقتصاد."

ورد على سؤال حول رأيه بما قامت به المملكة حتى الآن لتجاوز أزمة النفط القائمة من خلال الحد من الإنفاق وخفض الرواتب قال أحمد: "لا يمكننا الوقوف من الخارج والحكم على أي صيغة حل. ما نراه هو أنهم يتحركون باتجاه المشاريع الرأسمالية ويحاولون خفض الرواتب الحكومية كما تحركوا على صعيد ملف دعم المحروقات داخليا، وبالتالي فهم تصرفوا في الكثير من الملفات الكبيرة وهذا ضروري إذا كانت الحكومة فعلا ترغب بإجراء التحول الذي أعلنت عنه."

ورأى أحمد أن فجوة التمويل التي أشارت التقارير الاقتصادية مؤخرا إليها في الخليج، والتي قُدرت بـ500 مليار دولار بين عامي 2015 و2019 ومعظمها في السعودية قد تنخفض بحال أخذ إجراءات خليجية لإصلاح الميزانيات وخفض الإنفاق ليتلاءم مع المدخول.

كما أبدى تفاؤله حيال إمكانية توفير المطلوب من خلال الأسواق الدولية قائلا: "الأمر الآخر أنهم لن يضطروا للحصول على كل المبلغ من الأسواق العالمية، فبعضه سيأتي من الأسواق الداخلية أو من الاحتياطيات النقدية، ولكن على الحكومات أن تتنبه لضرورة عدم سحب الكثير من أموال السوق الدولية وإلا تسببت بأزمات تمويل، في حين أن الأسواق العالمية أظهرت وجود شهية للسندات الحكومية الخليجية."