مشروع "بصي".. قصص جريئة من شوارع القاهرة إلى خشبة المسرح

مشروع "بصي".. قصص جريئة من شوارع القاهرة

منوعات
آخر تحديث الثلاثاء, 13 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 10:53 (GMT +0400).
4:51

في كثير من الأحيان في إفريقيا، تقف النساء العاملات في مجال الترفيه عند بعض المواضيع الحساسة باعتبارها تتخطى الحدود العامة ضمن الثقافة المحلية التقليدية. ولكننا تعرفنا على مسرحية في القاهرة لا تخاف من تجاوز الحدود.

سندس شبايك: "ظننت أنني كنت الوحيدة، ولكني رأيت نفسي على المسرح." هذا أكثر تعليق سمعناه حول العمل

حتى أن معظم الرجال بين الحضور كانوا يأتون ويقولون لنا، "شكراً، لم أكن أعلم أن المرأة تمر بذلك. لم أكن أعرف أن هذا يؤثر على حياتها إلى هذه الدرجة." 

إسمي سندس شبايك، وأعمل مخرجة لمشروع "بصي" الذي يعمل بالدرجة الأولى على توثيق وتقديم قصص عن النساء في مختلف المجتمعات المصرية على المسرح

إنه المكان المفتوح الوحيد في القاهرة الذي يسهل الوصول إليه بأسعار معقولة. حيث يمكنك أن تعطي خصوصية للعرض.   

خلال التظاهرات والأحداث السياسية كان يقفل أحياناً. وكنا أحياناً نعلق في الداخل ولا نتمكن من الخروج بسبب التظاهرات التي كانت تصل إلى هنا

 ككاتبة ومخرجة مسرحية لا تعتبر سندس شبايك  نفسها ثورية ،ولكن في بلد لا يزال تحت تأثير الثورة، لا بد أن تتأثر مواضيعها هي الأخرى. 

المسرحية أساساً مستوحاة من مسرحية أمريكية بعنوان"مونولوج المهبل". وقد تأثرت الكاتبة بالحركات الأساسية، ولكنها وجدت فيما بعد أنها يجب أن تضيف شيئاً يختص تحديداً بالمرأة المصرية. فالمشروع يهتم بشكل أساسي بقصص مرتكزة عى نوع الجنس، قصص عن النساء، وعندما طورنا الفكرة قررنا إدخال قصص عن نوع الجنس، تلك القصص التي تخضع عادة للرقابة وتعد مواضيع محرمة، وذلك لأننا شعرنا بوجود حاجة هنا للحديث والمشاركة

لم يسبق مشروع "بصي" أي شيء يشبهه في القاهرة. وفيما رأى فيه البعض تحريضاً، اعتبره آخرون أنه مجرد عمل مشترك لأشخاص يشاركون قصصهم الحقيقية. 

"لسنا ممثلين، فنحن لا نمثل. كل القصص على المسرح هي قصص حقيقية يرويها أصحابها الحقيقيون، وهذا ما يجعل عرضنا مختلفاً تماماً عن أي عرض آخر

حين قدمنا العرض في المترو، كانت ردود الفعل حقيقية جداً، فالجمهور هناك لم يختر مشاهدة المسرحية، وبالتالي كانت لديه الحرية بإظهار ردة الفعل التي يريدها

كانت ردود الفعل قوية جداً ومؤثرة، سلبية كانت أو إيجابية. كانت هناك امرأة حاولت أن تضربنا، وأخرى ضمتنا وأجهشت بالبكاء، وبعد العرض بدأن بمشاركة قصصهن بشكل تلقائي وطبيعي"

عروض الشارع المجانية هذه، كانت تهدف لتحريض المشاعر وبدأ حوار ما. 

"إحداهن قالت، لقد كنت متزوجة وكان زوجي يضربني، لكني تزوجت شخصاً آخر وأنا الآن أضربه. صرن يشاركن قصصهن ببساطة"

اكتشفت سندس هذا المشروع عام 2006 حين كانت تعمل صحفية في جامعة القاهرة الأمريكية 

عام 2011 فيما انفجرت الثورة في البلاد تركت سندس عملها في الصحافة. 

"بدأت الثورة، وشعرت أنني لم أعد قادرة على رفع سماعة الهاتف للإجابة على اتصالات العمل، كنت خائفة جداً أن يدخل اسمي في شيء لا علاقة لي به. وأصبحت أكثر حماساً لتوثيق قصص الناس الحقيقية

كنت سابقاً شديدة التعلق بالساحات التي احتضنت المظاهرات، ولكني صرت أشعر أن المكان تغير. فأنا لا أفكر حين أعبر الساحة أن هذا هو المكان الذي شهد تلك الاحتجاجات. المظاهرات التي حصلت هناك كانت عنيفة جداً وكانت المرة الأولى التي أشعر اني قريبة جداً من الموت وأرى كل هذه الدماء."

النتيجة كانت "مونولوج التحرير":  قصص حقيقية من الثورة. 

نحن لا نقدم الحلول ولا نطلب شيئاً وإنما نحاول أن نعكس الحقيقة التي تحصل كل يوم، ونطلب منك كمشاهد ان تكون منفتحاً بما فيه الكفاية لتسمع هذه الحقيقة."