من أجل الغوريلا.. رحلة لمسافة 4300 كيلومتر سيراً على الأقدام

من أجل الغوريلا.. رحلة لمسافة 4300 كيلومتر سيراً على الأقدام

منوعات
آخر تحديث الأربعاء, 14 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 03:33 (GMT +0400).
4:27

للغوريلا داعم جديد، فقد انطلق كيران ياوغ من المكسيك ثم مشى ما يقارب الـ4300 كم عبر غربي الولايات المتحدة في طريقه إلى كندا لجمع المال ولفت الانتباه إلى منظمة الغوريلا.

ماذا الآن عن أقرب أنسبائنا، الغوريلا، الذي أصبح لديه داعم جديد. فلدعم هذا الحيوان الرائع، انطلق كيران ياوغ من المكسيك ثم مشى ما يقارب الـ4300 كم عبر غربي الولايات المتحدة في طريقه إلى كندا. وبرغم التحديات الجسدية والذهنية، بلغ يونغ هدفه الأسبوع الماضي، وكانت تلك طريقته لجمع المال ولفت الانتباه إلى منظمة الغوريلا، وقذ تسنى لنا الحديث إليه مؤخراً:

 

كيران يونغ:

-اعتقد أني الآن اشعر فقط بالكسل الشديد، أريد أن أجلس فقط لعدة أيام لأستعيد قوتي، أشاهد التلفزيون ولا أفعل أي شيء آخر، هذا ما أشعر به حالياً

-هذا ربما الجانب الجسدي ولكن ماذا عن الجانب الذهني؟ حين تكلمنا مؤخراً قلت إن الجزء الأصعب كان حين تركك أخوك، فكيف كانت بقية الرحلة بسلبياتها وإيجابياتها؟

-الواقع أن الأمر يختلف تماماً حين تمشي لوحدك، تصبح كل المشاعر مضخمة لأنك لا تستطيع مشاركتها مع أحد، فلا أحد يرى الأوقات الصعبة التي تمر بها. لقد أصبح الأمر صعباً بالفعل في الأيام الأولى بعد ذهاب أخي، ولكن كان رائعاً أيضاً أن أعيش تجربة السير وحيداً مسافة ألف ميل، وهي المسافة التي مشيتها لوحدي، مررت بأوقات رائعة جداً وبلحظات سيئة فعلاً.

-أخبرنا عن بعض هذه اللحظات السيئة.

-من الأوقات الصعبة، كانت حين تغير الطقس، واستمر المطر لعدة أسابيع، وأصبح كل ما معي مبللاً، ولم يكن ممكناً تجفيف أي شيء. فحين تزامن ذلك مع الطقس البارد، شعرت ببرد شديد جداً وكان ذلك وقتاً صعباً للغاية، لأن النوم في كيس نوم مبلل في طقس بارد كهذا ليس أمراً ممتعاً أبداً.

-إنه أمر مهم أن تتمكن من المتابعة رغم هذا النوع من الحرمان. أعتقد أن هذه التجربة منحتك وقتاً طويلاً مع نفسك، فما الذي تعلمته عن نفسك؟

-بالفعل إنها نقطة مهمة جداً، فهي لم تكن فقط رحلة عبر أميركا، وإنما رحلة عبر عقلي، فلقد مررت عبر كل فكرة أو ذكرى مرت في ذهني، فأعتقد أنك محق جداً لأنه عليك التعامل مع من تكون بالفعل، وعليك أن تكون سعيداً بمن أنت. حين كان أخي يسير معي عرفت الكثير عما يعتقده هو عني أيضاً، وكان كل ذلك جيداً. فحين مشيت لأتعلم، اكتشفت أشياء جديدة كثيرة عن نفسي، وأعتقد أن المرور باللحظات الصعبة هو ما يجعلك تكتشف نفسك بالفعل.

-هذه الرحلة التي قمت بها كانت من أجل الغوريلا، وقد جمعت المال لذلك، فما الذي ستفعله الآن بهذه التجربة؟

-هذا سؤال جيد، أنا مهتم جداً بالحفاظ على البيئة، وبالمغامرات، وكنت أرغب أن أصل إلى مزيج من الإثنين، لكن للأسف فإن ما تعلمته من مهارات خلال تجربة المشي لن يفيدني إذا عملت في مجال الحفاظ على البيئة. فالواقع أنها كانت مجرد عقلية وبناء للعزيمة إلى حد ما، وهذا ما أعطتني إياه هذه الرحلة، حيث جعلتني أدرك فعلاً كم أنا مهتم بالحفاظ على البيئة وبحماية الغوريلا، فهناك فقط 818 غوريلا متبقية، والرحلة جعلتني مهتماً أكثر بهذه القضية.

-في النهاية هل تعتقد أن ما أردته من لفت الانتباه إلى الأخطار التي تواجهها الغوريلا، كان يستحق ما فعلته؟

-بالتأكيد، مع كل الدعم، والناس الذين تواصلوا معي وأصبحوا مهتمين بالغوريلا والحفاظ على البيئة بشكل عام، فالأمر لا يتعلق فقط بالغوريلا وانما بالكثير من الأنواع المهددة، وربما لم تكن هذه الرحلة متصلة بهذا بشكل مباشر، ولكنه كان رائعاً فعلاً رؤية ردود فعل الناس، وأن ترى بعض الناس الذين لم يكن يعني لهم الأمر باتوا يهتمون ويرغبون بالمساعدة وبفعل شيء ما، وهذا ما يجعل تلك الرحلة تستحق ذلك التعب.

-شكراً لك إنه إنجاز رائع ورسالة رائعة، أحسنت.