نكبة الأيزيديين في العراق.. بين سيف داعش والموت عطشاً

الشرق الأوسط
آخر تحديث الخميس, 07 اغسطس/آب 2014; 05:23 (GMT +0400).
1:47

عناصر الدولة الإسلامية اشاعوا الفوضى في أنحاء العراق خلفوا الكثير من القتلى، وشردوا آخرين. والأقليات الدينية مثل الإيزيديين يستجدون المساعدة.

عندما دخلت مليشيا "داعش" إلى بلدة سنجار في شمال العراق، فر الأيزيديون الذين يعيشون فب تلك البلدة إلى الجبال المجاورة للنجاة بارواحهم، وهم الآن محاصرون في تلك الجبال بدون غذاء أو ماء، أو رعاية صحية في جو الصيف الملتهب، الآلاف من العائلات في تلك الجبال المعزولة يحتاجون إلى العون.

  

الوقت أصبح متأخراً لإنقاذ الأطفال الذين لقوا حتفهم بسبب العطش. إنهم آخر ضحايا الوحشية التي تقدمها "الدولة الإسلامية" والمعروفة باسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" واختصاراً "داعش".

 

مقاتلو التنظيم وهم من المسلمين السنة، كانوا قد استهدفوا المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى، وكذلك المسلمين الشيعة، عضو البرلمان العراقي فيان دخيل، الممثل الوحيد للأيزيديين في مجلس النواب قالت في كلمة مؤثرة، إن 70 طفلاً توفوا حتى الآن، حيث تقتل النساء أو يتم بيعهن كأماء، كما ذبح أكثر من 500 رجل.

وناشدت النواب وهي تبكي تقديم المساعدة، وحذرت من أن "الدولة الإسلامية" تحاول إبادة مجتمعها، "هناك محاولات عدة لإبادة الشعب الأيزيدي."

 

"كمصير باقي الشعب العراقي، شعبي يتعرض للقتل، والشيعة، والسنة، والمسيحيين والتركمان، والشبك، قتلوا، والآن يجري قتل الشعب الأيزيدي."

ويعتبر الأيزيديين من أصغر الأقليات العراقية، وهم قريبون من الأكراد، وديانتهم تعتبر أقدم من الإسلام، وهي مستمدة من المسيحية واليهودية والزرادشتية. وكواحدة من أقدم الأقليات في العالم، فقد تعرضوا للاضطهاد، حيث يعتبرهم العديد من المسلمين عبدة شيطان.

 

ولم تكن دخيل وحدها من اطلق نداء الاستغاثة لإنقاذ الأقلية، التي يعيش نحو 500000 منهم حول سنجار في شمال غرب محافظة الموصل بمحاذاة إقليم كردستان، منظمة الأمم المتحدة للطفولة قالت الثلاثاء بأن تقارير رسمية تفيد بموت 40 طفلا من الأيزيديين في نتيجة مباشرة للعنف، والتشرد، والجفاف منذ نهاية الأسبوع.