جثث أطفال سوريا من ضحايا الكلور تتجاوز خطوط أوباما.. وتُبكي عيون العالم

جثث أطفال سوريا من ضحايا الكلور تتجاوز خطوط أوباما.. وتُبكي عيون العالم

الحرب السورية
آخر تحديث الثلاثاء, 21 ابريل/نيسان 2015; 04:23 (GMT +0400).
2:51

نقلت الجدة أولا، ميتة، ثم ثلاثة أطفال. يوجد رغوة على فم الطفل، وذلك من اعراض التسمم الواضحة بغاز الكلور.

لا يوجد لهم مكان في هذه المستشفى. الاطفال متراكمون فوق جثة جدتهم. سارة، البالغة من العمر ثلاثة أعوام لاتزال تتنفس.

قال الدكتور محمد تناري: “حاولنا فعل كل شيء عندما نقلت العائلة الى هنا، كالإنعاش وأقنعة الأكسجين والتنفس الصناعي ولكن كل الإجراءات فشلت.. أسوأ شيء هو العلم أنه سيكون هناك هجمات أخرى مثل هذه."

عيناه و رئتيه تحترقان بينما يحاول انعاش طفلة صغيرة وآخرين. شهد الدكتور الأسبوع الماضي أمام مجلس الأمن في الأمم المتحدة، وسيشهد أيضا أمام مسؤولين أمريكيين في هذا الأسبوع، ليعطيهم دليلا على استخدام نظام الحكم لغاز الكلور، لضرب قوات مسلحة، إلا أن المتأثرين بذلك هم المدنيون.

ورغم هذه الصور، إلا أن الرئيس السوري، بشار الأسد، قام بتجاهل الفيديو قائلا عنه إنه “قصص وهمية من قبل الحكومات الغربية” 

لم نستخدمه، لم نحتاج الى استخدامه، لدينا أسلحتنا الاعتيادية، ويمكننا أن نصل إلى هدفنا من دون استخدامه، ولذلك لا نستخدمه، لا، ليس هناك دليل

لقد مرت حوالي ثلاث سنوات منذ أن وضع الرئيس باراك أوباما “خطه الأحمر”.

قال الرئيس براك اوباما: “ لقد كنا واضحين جدا مع نظام الحكم التابع للرئيس بشار الأسد، و جميع الأطراف على الأرض أن تعدي الخط الأحمر بالنسبة لنا هو عندما نرى مجموعة كاملة من الأسلحة الكيميائية تتحرك وتستخدم في عدة مناطق."

قال الدكتور زاهر سهلول العضو بالجمعية الطبية السورية الأمريكية

قلت لهم في سرمين، في سوريا، إن الرئيس أوباما قد قال إن استخدام الأسلحة الكيميائية يتعدى "الخط أحمر". ولكن الكثير منهم ضحك.”

الدكتور سهلول، الذي نفذ حملات حول العالم لدعم فرض حظر جوي في سوريا وإيجاد ممرات إنسانية آمنة، بالدكتور تناري ليشاركه بما شهد.

لا يزال الأمر يحدث، حدث ذلك في العام الماضي وهو يحدث الآن وسيستمر بالحدوث مستقبلا، إلا إذا حصل شيء آخر، غير تعبيرهم عن قلقهم والبكاء على الأطفال الموتى بسرمين. ولمنع ذلك فعلينا توقع الحصول على ما هو أكثر من مجرد دموع.”

منذ تصريح أوباما أصبحت سوريا تزعم بأنها دمرت مخزونها الذي يحتوي على غاز السارين والأسلحة الكيميائية المحظورة.

وقال أحد الأطباء السوريين إن مركب الكلور ليس محظورا بحد ذاته، إلا إذا ضُخ في براميل، واستخدمت طائرة لإلقائه على السكان، كما حدث في سرمين.”

في العادة يحتفل العالم لعدم سماعهم أصوات المتفجرات، ولكن الآن ترى مركب الكلور، و ترى أطفالك يختنقون

وبعد ساعات على إفادة الطبيبين بشهادتهما أمام الأمم المتحدة، وردت أنباء عن هجوم آخر بغاز الكلور في نفس المنطقة.

في سوريا، ما من مكان آمن ”

يعتبر هذا اعترافا، بأن الرعب الذي صُور في هذا الفيديو سيتكرر.