قسوة الحرب تدفع بسوريين إلى مستشفيات إسرائيل.. والحياة أهم من السياسة

قسوة الحرب تدفع بسوريين إلى مستشفيات إسرائيل

الحرب السورية
آخر تحديث يوم الاثنين, 11 مايو/أيار 2015; 11:50 (GMT +0400).
2:06

بإمكاننا إظهار قدمه، ولكن ليس وجهه. جمال البالغ من العمر سبع سنوات قد ذاق الويل ولكنه الآن مبتسم.

أما عائلة جمال فهي من سوريا التي مزقتها الحرب. دمر صاروخ ساق جمال مشوها جلده. وقد ظنت والدته إنه سيموت.

تقول إنه احتاج إلى تسع حزم من الدم التي لم تكن متوفرة فدخل في غيبوبة لمدة 20 يوما.

وبعد 18 عملية جراحية تمكن جمال من المشي مجددا، بعد تلقي العلاج في مستشفى زيف في شمال إسرائيل، إحدى المستشفيات التي عالجت ما يقرب من ألفي سوري مصاب، معظمهم رجال.

لم نظهر وجوههم وغيرنا أسماءهم حفاظا على سلامتهم. أما إصاباتهم فكلها تدل على قتال حديث، من جروح شظايا إلى عظام مكسورة.

أما يزن البالغ من العمر 24 عاما، فسيعود إلى سوريا مع معدن في ساقه، نتيجة هجوم بالصاروخ بجانب جيش المعارضة السورية.

يقول إنه لم يكن خائفا من المجيء إلى هنا، ويضيف إن عدوه هو النظام السوري.

أما الحرب الأهلية في سوريا فهي تدخل عامها الرابع، وحدود مرتفعات الجولان التي سيطر عليها النظام سابقا أصبحت الآن تحت سيطرة المعارضة التي تقودها النصرة والجيش السوري الحر.

يقوم الجيش الإسرائيلي بجلب المرضى من السوريين إلى المستشفى، ويقول إنه ليس لديه موقف رسمي من الأزمة السورية. ولكن المقدم، بيتر ليرنر، يقول إن معظم المرضى يعارضون الحكومة السورية.

وفي المستشفى المسائل السياسية والدينية لا تهم الدكتور أليكس ليرنر، وهو واحد من أبرز خبراء العالم في معالجة إصابات الحروب. فهمه منصب على إنقاذ أرواح المصابين.

وفي الوقت نفسه يستعد جمال لمغادرة المستشفى بينما يلعب بالميكروفون وكأنه بندقية وهو يقول “سأضغط عليه، أعلم كيف أتعامل مع المسدس جيدا.” وهو الآن يغني أغنية لتمضية الوقت، وهي أغنية الثورة.