حصريا على CNN: داعش حوّل تل أبيض لحقل ألغام.. والأمل يختلط بالخوف في العيون

داعش حوّل تل أبيض لحقل ألغام

حصري
آخر تحديث الأربعاء, 24 يونيو/حزيران 2015; 12:47 (GMT +0400).
2:10

كان هذا مصنع القنابل الخاص بتنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ”داعش”

أكياس مليئة بمادة بيضاء لزجة، متفجرات بشحنة ضعيفة، وكما أظهروا لنا فهي سريعة الاشتعال.

وحدات حماية الشعب الكردية تسيطر الآن على مدينة تل أبيض، وهم منكبون على تأمينها، قنابل الهاون التي جُمعت ملأت نصف حمولة هذه الشاحنة، وقد كانت كلها هنا في الجزء الخلفي من المسجد الذي يحمل اسم مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

تل أبيض الآن عبارة عن حقل كبير من الألغام والمفخخات.

“انظروا هنا.. انظروا ما عثروا عليه”

من الصعب الرؤية خلال النافذة، ولكن هناك قنابل بدائية الصنع مكدسة بجانب الحائط مع أسلاك تفجير ممتدة إلى الخارج.

كانت هذه حديقة اعتاد الأطفال اللعب فيها. ولكن قائد القوة الكردية يقول إن هناك خطب ما هنا، وقد وضعوا تحذيرا على البوابة، وقال لهم أحد السكان إن المكان مفخخ.

أترون علبة العصير هناك؟ أترون السلك الخارج منها؟ حسنا لا تلمسوا الباب.

داعش لم يعد مسيطرا على تل أبيض ولكن الإرهاب الذي خلفه التنظيم مازال في كل زاوية.

الخوف مازال يعم المدينة، وهناك نوع من عدم الارتياح لدى الكبار، فالغضب واضح في صوتهم، وأجوبتهم قصيرة وحادة.

يقول محمود درويش إن تنظيم داعش أجبره على شراء ملابس سوداء لبناته الصغيرات.

وأما الفتيات فقلن أنهن كن يشعرن أحيانا بالخوف.

ولكنهن الآن يستمتعن بوجودهن في الخارج من دون أغطية الرأس. ويردن العودة إلى المدرسة.

يقلن: ذهبنا لمدة شهر وبعد ذلك أغلقوها. وجعلوها قاعدة للدولة، أي لداعش.

كان ذلك قبل عامين. والآن يقولون أنهن سعداء.

وفي بيئة كهذه، لا يسع المرء إلا أن يأمل بقاء الأمور على هذا النحو.