المقدسي لـCNN بالعربية: عقيدتنا لا تجتمع والانتخابات..حرية الغرب اتسعت للسخرية من نبينا ولم تتسع لغطاء رأس المسلمة في أوروبا

المقدسي لـCNN : عقيدتنا لا تجتمع والانتخابات

فقط على CNN
آخر تحديث الأربعاء, 01 يوليو/تموز 2015; 05:50 (GMT +0400).
3:25

عاصم طاهر البرقاوي، المعروف بـ"أبي محمد المقدسي"، أحد أبرز الوجوه الدينية السلفية والمُنظّر والمرجع الروحي للعديد من الجماعات الجهادية المسلحة، خلال مقابلة مطولة مع CNN بالعربية.

السؤال: عندما يصوت المسلمين بحرية لاختيار قادتهم ، وهناك الملايين من المسلمين الذين يصوتوا من أندونيسيا وماليزيا والهند وبنغلاديش، في تركيا  والعراق، وفي تونس، هم لم يصوتوا أبداً لأشخاص يسيرون على نهجك أنت، أي للسلفيين، أو لأي من الأشخاص الذين يتعاطفون مع أفكار تمثلها أنت؟ ما هي الرسالة التي تفهمها من خلال هذا الأمر؟

الجواب: الأفكار وعقيدتنا لا تجتمع مع موضوع الانتخابات أو التصويت وغيره، فارجع إلى كتاباتي وانظر لعدد القرّاء المهتمين بها وعدد الأشخاص الذين يقوموا بتحميل كتاباتي سوف تجد كم هائل من المتعاطفين مع هذا التيار، وأنا لا أدعي بأنني أمثل الملايين أو أمثل مليار  ونصف مسلم، ولكني أستطيع أن أدعي أن أكثر الذين يحترمون الدين يحترمون ما أنادي به وإنكاري للمارسات التي يمارسها الولاة والتي تشوه الدين، يحترمون دفاعي عن ديني وإسلامي وجهادي وإظهاري لهذا الجهاد بصورته الحقيقية.

أتمنى أن لا ينصف الغرب فقط التيار السلفي الجهادي، بل ينصف الإسلام أيضاً، وأنا لا زلت أقول بأنه يجب أن تتسع صدوركم من أجل سماع هذا، يعني حرية الغرب واسعة جداً، لدرجة انها اتسعت للسخرية من نبينا وحرق القرآن، ولكنها لم تتسع لخرقة صغيرة تضعها المرأة المسلمة في باريس وفي أوروبا.

هذا أمر عجيب وموازين عجيبة ، والتي هي ربما تكون من الأسباب، وليس السبب الوحيد، الكثيرة التي أوجدت ما تسمونه أنتم بالإرهاب، عدم إنصاف الإسلام وعدم إنصاف القرآن، عدم احترام نبينا في الوقت الذي يحترمه فيه كل المسلمين وكذلك الأنبياء الآخرين، لأن هذا واجب في ديننا، ولذلك ظلم الإعلام الغربي المسلمين في أنحاء العالم، وليس افقط التيار السلفي الجهادي وحده من ظلم، وأن لا تربطوا الإسلام والعقيدة الإسلامية بأخطاء تنظيم الدولة وأمثالها من الغلاة والمنحرفين عن النهج القويم والميراث الذي تركه لنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

السؤال: انسى موضوع الغرب، أنا اتحدث عن المسلمين في سوريا والعراق، وفي تونس وأندونيسيا، في باكستان وبنغلاديش، هنالك أطراف قد يكونوا متعاطفين مع ما تمثله من أفكار وهم لا يمثلون حتى نسبة 5 في المائة من الأصوات، ولا أحد يريدهم، ولهذا أنت بحاجة إلى استخدام القوة لأنك لا تستطيع أن تجعل المسلمين يختارون بحرية من أجل تبني هذا النوع من الأفكار التي تمثلها، على ماذا تستدل من ذلك؟

الجواب: لا، هذا فهم خاطئ وهذه إحصائيات خاطئة، فالمسلمين بعد هذه السنوات من الاضطهاد ما تسميه أنت السيف، نحن نسميه الجهاد ونسميه نصرة للدين، وما يراد بالسيف هو نصرة الدين بالسنان وهو نصرة الدين بالسيف وباللسان ونصرة الدين عامة، وانا من سنوات طويلة تاركاً لساحات القتال الجهادية، ولكني أعد نفسي من خواص أنصار الدين لأني أنصر هذا الدين بقلمي وبلساني ولا أتخلى عنه، وكذلك كل مسلم يفهم دينه حقيقة لا يتخلى عن نصرة دينه هو شريك معي.

أنا لا أتقوقع ولا أعزل نفسي عن ملايين المسلمين والمليار ونصف، فأنا لا أعزل نفسي عن نصرة هذا الدين وهو أعم من أن ينصر بالسيف فقط، أنا اعتبر هؤلاء المسلمين الذين تتكلم عنهم شركاء لي لا أنظر لهم من منظار هؤلاء الغلاة الذي يعتبرون أنفسهم القيميين على نصرة الإسلام، أو أنا انصره فقط بالسيف، أنا منظوري مخالف تماماً، وأنت لا تخالف شخصاً في تنظيم الدولة، أنت تخاطب شخص ينتقد هذا الفهم، الفهم الذي يقتصر على أن أنصاره أتباعه على أنهم هم فقط من أنصار الإسلام ويلغون كل الآخرين، واعتبر كل الشعوب المسلمة شركاء لي في نصرة الدين.

هؤلاء الذي يخرجون في مظاهرات في بنغلاديش واندونيسيا عندما يمس القرآن والاستهزاء برسول الإسلام فهؤلاء هم أنصار للدين، بغض النظر عن نظرة تنظيم الدولة لامثالهم، ربما كان كثير منهم يقول عنهم بأنهم مرتدين لا علاقة لهم الإسلام وغير ذلك، ولكني أعد هؤلاء أنصار للإسلام ولا اكلف وهم مستضعفين بأن يحملوا السيف، ولا أدعي بأن نصرة الإسلام لا تكون إلا بالسيف، لكن لا أعرّي الإسلام من القوة كما ذكرت سابقاً. وأنا واحد من الأمة الإسلامية وأخالف جماعة تنظيم الدولة لأنهم جعلوا من أنفسهم الصفوة وانهم من يمثل الإسلام وهذا خطأ عظيم جداً أن نعزل انفسنا عن أمة الإسلام.