نتائج هزيلة لبرنامج أمريكي لتدريب المعارضة السورية.. والاهتمام بمقاتلة داعش محدود

نتائج هزيلة لبرنامج أمريكي لتدريب المعارضة السورية

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأربعاء, 01 يوليو/تموز 2015; 06:22 (GMT +0400).
2:38

قتال الثوار السوريين لداعش في ساحة المعركة هو جزء من الاستراتيجية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، ولكنه قتال نادر الحدوث مقارنة مع ما يحدث في سوريا.

برنامج الولايات المتحدة لتدريب آلاف المقاتلين لمحاربة داعش في حالة يرثى له. كان هدف البرنامج الذي كلف 500 مليون دولار تدريب ما بين ثلاثة وخمسة آلاف من الثوار سنويا على مدى ثلاث سنوات. ولكن اليوم، تم تدريب ما يقل عن مئة مقاتل. علاوة على ذلك، يقول مسؤولون عسكريون لـ CNN إن مجموعة كبيرة من المجندين استقالت مؤخرا أو أزيلت لأسباب عديدة ككونهم دون السن القانوني أو لفقدانهم اللياقة البدنية المطلوبة للقتال.

مارك هرتلينج/ لواء متقاعد ومحلل عسكري: "بعضهم ليس لديهم القدرة على القتال، وبعضهم متنازعون من حيث الولاء السياسي. بعضهم لا يمكننا استيعابه والبعض الآخر لديه إعاقات جسدية. من الصعب جدا الذهاب إلى بلد تفتقد فيه الكثير من العناصر لفحص هؤلاء الأفراد."

تقول وزارة الدفاع الأمريكية إنها تفضل التركيز على النوعية بدلا من الكمية. اعترف وزير الدفاع اشتون كارتر مؤخرا بصعوبة بناء قوة قتالية قوية في بلد يفتقر وجود قوة أمريكية عسكرية على أرضه.

اشتون كارتر/ وزير الدفاع الأمريكي: " نحن نحاول توظيف وتحديد الأشخاص الذين يمكن الاعتماد عليهم في القتال وليس لديهم انحياز لجماعات مثل داعش، و من ناحية أخرى العمل على تحقيق أهدافنا التي تطمح لقتال داعش. لكن يبدو أنه من الصعب جدا تحديد هؤلاء الأشخاص الذين يطابقون هذه المعايير."

أما في العراق، ورغم الشراكة مع الحكومة العراقية الموجودة، تواجه القيادة الأمريكية التأخير والعقبات في تدريب وتجهيز القوات العراقية. وقد وصلت القوات العراقية إلى طريق مسدود في بيجي، كما اضطرت للفرار من الرمادي بالرغم من أن القوات كانت تحظى بدعم أمريكي وفاق حجمها عدد مقاتلي داعش.

يقول مسؤولون عسكريون إن البنتاغون لم يفقد الأمل من برامج تدريب الثوار السوريين. مضيفين أنه لم يكن هناك أي نقص في عدد المتطوعين، حيث تطوع أكثر من ألف شخص جديد للاشتراك في الأيام العشر الماضية. ولكن المشكلة الرئيسية هي أن هؤلاء المتطوعين إما لا يصلحون للقتال أو لا يرغبون في خوض المعركة التي تريدها الولايات المتحدة: أي أنهم يريدون قتال الأسد وليس داعش. هذا ما توصلنا إليه اليوم: أقل من مائة متدرب في هذا البرنامج الذي كلف 500 مليون دولار.