قرية إيرانية تعيش في زمن آخر تقترح رأب الصدع النووي بين طهران وأمريكا

قرية إيرانية تقترح رأب الصدع بين طهران وأمريكا

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 06 يوليو/تموز 2015; 02:17 (GMT +0400).
2:15

في أسفل جبال كركس بإيران، ترى المنازل الطينية القديمة في قرية آبيانه الفريدة من نوعها حتى بالمعايير الإيرانية المعروفة بإختلاف ثقافاتها.

يحب الناس هنا عيش حياتهم بتمهل. حتى يمكن للبعض أن يخالهم ضعفاء. 

لكن كونوا على ثقة بأنهم يتابعون أخبار السياسة العالمية. 

تقول هني أميري التي تبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً أنهم يحبون الأمريكيين وكذلك أوباما، لكنهم لا يحبون الكونغرس. أما صديقتها فاطمة جمال التي تبلغ من العمر ثمانين عاماً، فتضيف أنهم سمعوا قول أوباما بأن الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة، لكنهم غير خائفين من ذلك. 

تعتبر آبيانه من أقدم المناطق في إيران، حيث يقول مجلسها البلدي إنها تعود لحوالي أربعة آلاف سنة. ومازال سكانها يلبسون الثياب التقليدية الملونة. 

تم السماح لنا بتصوير جلسة قراءة القرآن للنساء في أقدم وأكبر مسجد في القرية. لكن الناس هنا لم يكونوا دائماً مسلمين. 

فعمر هذا المسجد هو حوالي ألف سنة، وقبل أن يتحول الى مسجد، كان معبداً زرادشتيا. حيث كانت الديانة الرسمية في بلاد فارس هي الزرادشتية. الناس هنا يتحدثون اللغة الزرادشتية إلى يومنا هذا. 

كما يعتقدون أن تفكيرهم التقليدي يجعلهم مفاوضين أقوياء، فقد عرفوا بوساطاتهم أثناء النزاعات في هذا الجانب من إيران. 

يقول لي رئيس المجلس البلدي للقرية رضا علي رضائي إن باستطاعة إيران وأمريكا الإستفادة من آبيانه بينما تحاولان تحسين العلاقات بينهما. 

ويضيف أن أهل آبيانه دائماً ما يتناقشون في مجالس البلدية، وأن نتائج هذه النقاشات أفضل بكثير من أفكار شخص واحد، وهو الأمر الذي يخلق الحضارات.

تبقى حضارة آبيانه القديمة قوية ونابضة بالحياة ومتسامحة مع العالم رغم قدمها وتمسكها بالتقاليد.