شبكة سرية تحاول إنقاذ آثار سوريا والعراق من التهريب

شبكةسرية تحاول إنقاذ آثار سوريا والعراق من التهريب

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأحد, 19 يوليو/تموز 2015; 02:45 (GMT +0400).
3:15

بكل ارتياح، تحطم ميليشيات "داعش" تماثيل وآثار آشورية، ظلت لأكثر من ثلاثة آلاف عام.

هذا الفيديو يوثق تدمير عاصمة الآشوريين نمرود، شمال العراق.

وفي الصحراء السورية، يستخدم "داعش" أطلال "تدمر" كخلفية لإحدى عمليات الإعدام الجماعي.

وبمواصلة المجموعة المتطرفة اعتدائها على ماضي المنطقة، يسعى البعض، مثل إسبر صابرين، لمقاومة ذلك من برلين. حيث يدير مجموعة تدعى "التراث من أجل السلام"، والتي تعمل مع شبكة من أكثر من مائة متطوع في سوريا ممن يتظاهر بشراء الآثار.

صابرين: "يذهبون للمواطنين ويخبرونهم باهتمامهم بشراء الآثار، فلا يقدرون على ذلك. بعدها يلتقطون الصور ويرسلونها لنا. وبذلك نحصل على قائمة بالأشياء المنهوبة في سوريا".

يتم عرض هذه الصور على الشرطة ودور المزادات العلنية وجامعي الآثار، لكن لا يمكننا عرضها حتى لا تُفضح تلك الشبكة.

نهب المواقع الأثرية في سوريا والعراق يعود إلى ما قبل "داعش".

فيمكنك مقارنة هذه الصورة الجوية الملتقطة في ٢٠١١ لمدينة أفاميا المكتشفة قبل ٢٣٠٠ عام، مع أخرى التقطت بعد أقل من عام. مئات الحفر تم حفرها في الموقع.

صابرين: "الكثير من السوريين يقومون ببيع الآثار لسد حاجتهم للعيش".

بحسب صابرين وعلماء آثار آخرين، تقوم بإدارة تجارة الآثار عصابات متورطة في تهريب الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر. كما أن لداعش ومجموعات أخرى جزءاً من الأرباح.

ويتباهى متحف بيرغامون في برلين بمجموعة من الآثار السورية والعراقية المستخرجة في النصف الأول من القرن الماضي.

ويتقدم رئيس المتحف ماركس هيلغيرت الجهود مع علماء الآثار والشرطة ومختصو التقنية، للتركيز على التجارة المزدهرة للآثار المنهوبة.

هيلغريت: "نحاول أن نطور الطرق لكشف وفضح هذا الجانب المظلم من الجرائم المنظمة، وكذلك فهم الشبكة وكيف تتفاعل الناس مع ذلك، ومعرفة كمية الأموال المحصودة، وأن نفهم طريقة تهريب الآثار من سوريا والعراق".

في النهاية، ما يفعله المهربون هو مجرد الاستجابة لطلبات المستهلكين من شمال أمريكا وأوروبا والخليج.

هيلغريت: "دعنا لا ننسى أنه لولا تواجد السوق، لما كان هناك نهب للمواقع الأثرية، أو إن الحوافز ستكون قليلة.. السوق هي الحافز".

وفي هذه الحالة، تعتبر القوة السوقية خطراً آخر على تاريخ هذه المنطقة.