على حدود مقدونيا واليونان.. CNN ترصد دموع السوريين العالقين بين المطر والأسلاك الشائكة

على حدود مقدونيا واليونان..

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأحد, 23 اغسطس/آب 2015; 12:30 (GMT +0400).
2:46

إنها آلام الآباء والأمهات ممن ظنوا أنهم ينقذون أبناءهم. لا يمكنهم إدراك أنها أوروبا التي خاطروا بحياتهم من أجلها.

تقول فطوم إنهم خائفون على أطفالهم، بينما تبكي على كتف زوجها الذي يمسك بابنهما البالغ من العمر خمسة أشهر. لا ملجأ لهم من الأمطار الغزيرة، ولا أحد هناك ليساعدهم.

لم يعد من السهل عبور اللاجئين، وأغلبهم من حرب سوريا، لهذا المعبر، بعد إعلان مقدونيا حالة الطوارئ يوم الخميس وإغلاقها إياه، ليتراكم الناس خلف الأسلاك الشائكة في الجانب اليوناني.

كل ما يملك أن يقدمه الوالد لأبنائه هو لمسة مطمئنة في الغالب. لكن القليل توقع أن تصل بهم الأحوال إلى هذا المستوى. ويُنزل إبراهيم المصري ابنته من على كتفيه.

الناس هنا غاضبون ومستاؤون جداً، فلا يمكنهم تصديق ما يحدث لهم في أوروبا. جميع من تحدثنا معهم عالقون في هذه الظروف منذ أربعة أيام مضت. هذه المرأة حامل، وأجرى ذلك الرجل جراحة قلب لمرتين في السابق، والمرأة هناك تقول إن ابنتها تعاني من حمى شديدة.

فتحت الشرطة المقدونية الحدود لقلة على دفعات. يعبر الناس بتعثر ممسكين بأذرع أبنائهم بإحكام. ينهار بعضهم ويُحمل جانباً. يزداد الذعر… يلقي الشباب بأنفسهم للجانب الآخر. لاجئون آخرون قرروا الركض، مندفعين نحو أي فجوة يجدونها باتجاه المساحات المفتوحة. بينما تقوم الشرطة المقدونية بإطلاق هذا…

وسط الفوضى، يفترق أفراد العائلات عن بعضهم البعض. تمكنت هذه المرأة من تمرير ابنها، ولكنها دُفعت للخلف. هي ليست وحيدة في عذابها المؤلم، فكل صعوباتهم كانت من المفترض أن تنتهي في أوروبا. وبدلاً عن ذلك، كانت أصداء البؤس أعمق من أن تصفها الكلمات على هذه الحدود.