عمالة الاطفال في النفط بسوريا.. أنامل صغيرة تعمل لتأمين "لقمة العيش" لعائلاتها

عمالة الاطفال في النفط بسوريا.. لتأمين لقمة العيش

الحرب السورية
آخر تحديث الأربعاء, 02 سبتمبر/ايلول 2015; 08:06 (GMT +0400).
1:53

نيران مشتعلة ودخان أسود كثيف توحي بمعركة في أشدها.. ميدانها هنا مدينة اليعربية شمال شرق سوريا، وما أن تتضح الصورة قليلا حتى تتكشف معركة من نوع آخر يخوضها أطفال سوريون بعمر الزهور.

أطفال أجبرهم الحصار الذي يفرضه تنظيم "داعش" على مناطقهم العمل لتأمين لقمة العيش في ظروف أقرب ما تكون إلى مغامرة بصحتهم وحياتهم.

حيث يعمل الأطفال في ما يسمى بـ "الحراقات" وهي معامل بدائية جدا لإنتاج المشتقات النفطية، معامل لا تتوافر فيها أي شروط السلامة أو الصحة العامة حيث يتعرض الأطفال العاملين بها لكل أنواع السموم والأبخرة السامة المتصاعدة من عملية التكرير، بالإضافة درجات الحرارة العالية التي يتعرض لها الأطفال طيلة فترات العمل الطويلة.

ويقول سكان اليعربية إنه لا بديل عن استخدام الأطفال في هذه الأعمال الشاقة لأنها الملاذ شبه الوحيد لتمكينهم من إعالة عائلاتهم، وكأنهم هنا يقولون إن الموت البطيء لأطفالهم خيارهم الوحيد في ظل الصراع المستعر.