فارون من داعش والأسد على حدود صربيا والمجر.. البشرية في مأزق أخلاقي

فارون من داعش والأسد .. البشرية في مأزق أخلاقي

الحرب السورية
آخر تحديث الثلاثاء, 08 سبتمبر/ايلول 2015; 03:31 (GMT +0400).
2:12

هذه هي ردة فعل أناس ينتابهم اليأس، يريدون مواصلة طريقهم فقط، محاولين تخطي خطوط الشرطة بالقوة، لكنهم فشلوا.

هذا ما ينتظرهم عندما يعبرون إلى المجر، من المفترض أن يكون موقع تجمع، لكن المطاف انتهى بهم بانتظار وصول الحافلات لأيام، وسط القذارة ودون مأوى، وما من جهة تقدم يد العون إلا منظمة خيرية محلية صغيرة.

 في الخيمة الطبية الصغيرة انهار طفل، بسبب التعب والجفاف حسب ما قيل لنا.  معظمهم لاجئون من الحروب في سوريا والعراق وأفغانستان، وهربوا لإنقاذ أنفسهم وأولادهم. 

 فؤاد عبدالعزيز رأى استيلاء داعش على مدينته وأولاده شاهدوا الجثث المتعفنة لضحايا التنظيم في الميادين الرئيسية، رغم ذلك فإن الأطفال يشعرون بالحنين للوطن ومشوشين.

 طوال الطريق كان كل ما يقوله هو التعبير عن رغبته بالعودة إلى المنزل.

 كل ما يستطيع فؤاد الرد به هو القول بأن الله كريم، وأن اليوم الذي يعودون فيه إلى موطنهم سيأتي حتما. 

 ذكراه الوحيدة من سوريا التي لفها بإحكام بواسطة قطعة بلاستيكية لحمايتها من التلف أثناء عبور البحر هي عدة الحلاقة الخاصة به، مهنة لا يستطيع ممارستها بعد الآن في بلده تحت حكم داعش.

التنظيم كان يمنع حلاقة اللحية ويطلب إبقاء شعر الرأس بطول موحد للجميع.

 وطنهم كما يعرفونه اختفى.. وهذا ما يدفع الغالبية للقيام بهذه الرحلة.

الظلم الذي مروا به بدأ بالغليان، وسمح لهذان الزوجان بالمرور، لكن الأزمة عند عنق الزجاجة التي يعيشها الجنس البشري هنا تشتد مع وصول المزيد من اللاجئين.