هاربون من جحيم داعش يحصلون على فرصة حياة جديدة

هاربون من جحيم داعش يحصلون على فرصة حياة جديدة

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 28 سبتمبر/ايلول 2015; 04:01 (GMT +0400).
2:59

يرتدون ثيابا سوداء... لا تعبر سوى عن الحزن والألم.

نساء لن نعرض وجوههن... للحافظ على خصوصيتهن.

أيزيديون من كردستان.. واجهوا أبشع الجرائم على يد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.. يحصلون هنا على مباركة زعيمهم الروحي.

ما فعله تنظيم داعش بكم لن يحصل مرة أخرى... يقول الزعيم الروحي.. ويدعوهم إلى التوقف عن ارتداء اللون الأسود لأنه سيذكرهم دائما بما حل بهم.

تاريخيا كان العراق الموطن الأول للأيزيديين.. وهنا في إحدى المناطق شمال العراق يقع هذا المعبد الذي يحمل اسم "معبد لاليش.

هنا في معبد لاليش.. الذي يعتبر واحدا من أكثر الأماكن قداسة بالنسبة للأيزيديين .. لطالما عانت هذه الطائفة من البطش والظلم.. ولكن أحدا لم يكن ليتوقع حجم الجرائم التي ارتكبها داعش بحقهم خلال الفترة الماضية.

قبل نحو عام.. هاجم عناصر داعش منطقة سنجار حيث يعتقد أنهم قتلوا نحو ثلاثة آلاف أيزيدي... وأسروا خمسة آلاف آخرين.. هذا الأمر دفع مئات الآلاف من الأيزيديين لترك منازلهم.

ميرزا ديناي: نحن نعاني من آثار الحرب الجسيمة."

الناشط الأيزيدي ميرزا ديناي قابل أكثر من ألف أسير سابق لدى داعش.

ميرزا ديناي: "الكثير من النساء كن سبايا لدى داعش .. وكن يواجهن الضرب والتعذيب والاغتصاب ويعانين اليوم من اضطرابات ما بعد الصدمات النفسية، ومشاكل صحية .. ولا نملك الإمكانيات اللازمة هنا في العراق لعلاجهن”.

وهذا الشهر... تبدأ 66 سيدة وطفلا أيزيدياً رحلتهم الطويلة إلى ألمانيا ويخرجن هنا من معبد لاليش حافيات الأقدام.. وهو طقس اعتدن على القيام به على هذه الأرض المباركة.

أحدهم هو صباح ميرزا محمود البالغ من العمر 15 عاما.

يقول صباح إنه يشعر بالسعادة والحزن لمغادرته.. فداعش قتل والده وأعمامه وأبناءهم كما قاموا باختطاف بعض أقاربه ومن بينهم نساء.

وهنا يعرض عم صباح صورا لبعض المقتولين من أقربائه.

شقيقة صباح البالغة من العمر 16 عاما التي وقعت أسيرة لدى داعش لمدة 3 أشهر قبل هروبها..

واليوم ستحظى هي وعائلتها بفرصة الحصول على حياة جديدة في ألمانيا.. ولكن ذلك لا يجعل من لحظة الفراق سهلة.

هنا يدعو العم ابن أخيه للصعود للحافلة.

هذه هي مأساة الأيزيديين.. هوجموا بسبب معتقداتهم.. ولا زال عدد كبير منهم  يعاني من تبعات ما حصل.. ولكن لا سبيل أمامهم سوى توديع الأرض التي تربوا عليها رغبة في حياة أفضل بعيدا عنها..