أيزيديات في قبضة "داعش" يبحثن عن المساعدة.. الانتحار أفضل من الانتظار

أيزيديات في قبضة "داعش" يبحثن عن المساعدة..

الشرق الأوسط
نُشر يوم الثلاثاء, 06 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 04:00 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 10:16 (GMT +0400).
3:37

هو صوت متقطع وخافت، وبالكاد يُسمع منه صوت الأطفال، لكنه حبل نجاة.. هو طريق للتخطيط للهرب من العبودية تحت "داعش".

تُجري أمينة حسن اتصالات مثل هذه يومياً، آملا في المساعدة في الهرب. أخذت أمينة وهي نائبة سابقة في البرلمان العراقي الأمر على عاتقها لإنقاذ أكبر عدد يمكنها من الأيزيديات. تتذكر عندما استولى "داعش" على الموصل.. اعتقدت أن الأيزيدين سيكونون آمنين في جبل سنجار.

أمينة حسن: "قلنا، لماذا سيأتون لسنجار؟ لأنه ليس هناك نفط أو أي شيء".

لكن "داعش" جاء من أجل الأيزيديين، أخذوا النساء والأطفال وقتلوا الرجال. واتجهت العديد من العوائل لأمينة حسن.

أمينة حسن: "الناس تعرفني. أنا من سنجار وكذلك أيزيدية. أعرف العديد ممن تم اختطافه".

يعود هذا التسجيل الصوتي لإحدى أولى عمليات الإنقاذ التي قامت بها أمينة. أم تبلغ من العمر 35 عاماً وأطفالها الستة، جميعهم تم أسرهم وبيعهم في سوق "داعش" للعبيد. تصف الأم ما حدث عندما طوّق "داعش" قريتهم.

"أخذوا 7 أفراد من عائلتي أنا فقط. حمّلوا شاحنتين كبيرتين من القرية وأخذوهم لمكان ما، لا أعلم أين. عندما كانوا يحمّلون الناس في الشاحنة، بدأت امرأة بالجدال معهم، فقتلوها".

بمساعدة زوجها خليل، تدير أمينة حسن شبكة لتهريب النساء. تستقبل هي الاتصالات، ويقوم خليل بالرحلة الخطرة نحو الحدود لإخراجهن. هذه صور لبعض عمليات الإنقاذ. وقد أخرجوا أكثر من 100 شخص، لكن لا زال هناك المئات. وبالنسبة للعديد فإن الانتظار طويل جداً. قامت بعضهن بالانتحار بدل الانتظار. وتجمع أمينة صور من لم تستطع إنقاذه.

أمينة حسن: "نريد فقط أن يتم إنقاذهن. ليس لدينا اتصال بأكثرهن. لا نعلم بمكانهن الآن".

وتحاولين التحدث معهن، حتى لا ييأسن.

أمينة حسن: "عندما ييأسن من إنقاذهن.. وعندما يقوم "داعش" ببيعهن واغتصابهن للعديد من المرات…"

تم تمييز عمل أمينة حسن وتكريمها من قبل وزارة الخارجية الأمريكية هذا العام. لكنها تقول إن أصوات من لم تستطع إنقاذه هو ما لن تنساه.

أمينة حسن: "متى ستنقذوننا؟ لكن ليس عندي جواب. أنا لست بحكومة. أنا لست بشيء ما. أنا مجرد شخص. إنه أمر صعب جداً".

سلاح أمينة ضد "داعش" هو هاتفها. لتوصل صوت الأمل من على أي بعد، ووعدها بأن المساعدة قادمة.